السُّؤَالُ مِئَةٌ وأربعةٌ وثَلاثُون
﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفضْلُ الْمُبِينُ﴾(1)؟
الْجَوَابُ: الْوِرَاثَةُ لِدَاوُدَ: فَدَاوُدُ وَرِثَ الْمِحْرَابَ وَوَرِثَهُ سُلَيْمَانُ، كَذَلِكَ كَانَتْ فِي عَالَمِ الْخَلْقِ عَالَمِ التَّنْبِيءِ أَيْضًا الْمِحْرَابُ، سُمِّيَ مِحْرَابًا لِأَنَّهُ مَوْضِعُ تَوَجُّهِ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذَا مَا وَرِثَهُ سُلَيْمَانُ عَنْ دَاوُدَ، وَمَنْطِقُ الطَّيْرِ: فِعْلُ الْجَوْهَرِ بِالصِّفةِ مِنَ النَّعْتِ لِأَنَّ النَّعْتَ عَالَمُ الْأَطْيَارِ، وَنُطْقُهُ: ذَبْحُ الْجَوْهَرِ لِلصِّفةِ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَيْ مَوْضِعُ الْجَمْعِ بَدَأَ فِي الْكَثْرَةِ الِاسْمِيَّةِ وَالصُّورِيَّةِ.
السُّؤَالُ مِئَةٌ وخَمسةٌ وثَلاثُون
﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾(2) ﴿إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ﴾(3)؟
الْجَوَابُ: قَالُوا التَّابُوتُ: بَابٌ، وَهُنَا كَقَوْلِنَا السُّورُ الْحَائِطُ وَهُو بَابُ الْإِيجَادِ لِذَلِكَ الْمَوْجُودُ، وَالِاصْطِفاءُ بِتَغْيِيبِ مُحْدَثِهِ وَنِسْبَتِهِ لِلْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ، لِهَذَا تُسَمَّىٰ بِهَذَا الِاسْمِ بِالْقِدَمِ قَبْلَ ظُهُورِ مُحْدَثِهِ وَالْجِسْمُ بِوَحْدَانِيَّةِ الْوُجودِ، فَتُقَامُ الْأَبْعَادُ الثَّلَاثَةُ: أَحَدٌ وَاحِدٌ وَحْدَانِيَّةٌ، فَظَهَرَ الْجِسْمُ الْخَامِسُ الْمُنْفرِدِ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ الْأَجْسَامِ الْوجودِيَّةِ.




