السُّؤَالُ مِئَةٌ وثَمانيةٌ وعُشرُونْ
﴿وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾؟
الْجَوَابُ: هُوَ سُمِّيَ رَبَّ الظُّنُونِ وَقَالَ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي»، فَالظَّنُّ أَنْ تَنْسِبَ ذَلِكَ الشَّكْلَ تِلْكَ الصُّورَةَ إِلَىٰ ذَاتِكَ فَتَكُونَ خَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا وَأَنْ تَظُنَّ بِهَا، فَالظَّنُّ هِيَ الْحَالَةُ الْبَرْزخِيَّةُ لَا تُقِيمُهَا لَا ذَاتًا وَلَا تَنْسِبُهَا إِلَىٰ عَالَمِ الْخَلْقِ، وَهُنَا وَقَعَ الظَّنُّ وَهُنَا تَأْتِي مِنْ بَابِ الْحَيْرَةِ.
فَالظَّنُّ: هُوَ مِنْ بَابِ الْحَيْرَةِ وَالْحَيْرَةُ هُوَ أَنْ تَحْتَارَ فِيمَا تَرَىٰ فَلَيْسَ بِخَلْقٍ وَلَيْسَ بِذَاتِ الْحَقِّ، وَهُنَاكَ مَوْضِعٌ لِظُنُونِ عِبَادِهِ وَمَوْضِعُ حَيْرَةٍ لِعَارِفيهِ فَجَاز لَنَا أَنْ نَقُولَ:" اللَّهُمَّ زدْنَا بِكَ حَيْرَةً".




