مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 233

السُّؤَالُ مِئَةٌ وثَمانيةٌ وعُشرُونْ

﴿وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾؟

الْجَوَابُ: هُوَ سُمِّيَ رَبَّ الظُّنُونِ وَقَالَ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي»، فَالظَّنُّ أَنْ تَنْسِبَ ذَلِكَ الشَّكْلَ تِلْكَ الصُّورَةَ إِلَىٰ ذَاتِكَ فَتَكُونَ خَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا وَأَنْ تَظُنَّ بِهَا، فَالظَّنُّ هِيَ الْحَالَةُ الْبَرْزخِيَّةُ لَا تُقِيمُهَا لَا ذَاتًا وَلَا تَنْسِبُهَا إِلَىٰ عَالَمِ الْخَلْقِ، وَهُنَا وَقَعَ الظَّنُّ وَهُنَا تَأْتِي مِنْ بَابِ الْحَيْرَةِ.

فَالظَّنُّ: هُوَ مِنْ بَابِ الْحَيْرَةِ وَالْحَيْرَةُ هُوَ أَنْ تَحْتَارَ فِيمَا تَرَىٰ فَلَيْسَ بِخَلْقٍ وَلَيْسَ بِذَاتِ الْحَقِّ، وَهُنَاكَ مَوْضِعٌ لِظُنُونِ عِبَادِهِ وَمَوْضِعُ حَيْرَةٍ لِعَارِفيهِ فَجَاز لَنَا أَنْ نَقُولَ:" اللَّهُمَّ زدْنَا بِكَ حَيْرَةً".

الصفحة 149 من 233