السُّؤَالُ مِئَةٌ وخَمسةٌ وعُشرُونْ
هَلْ نُقِيمُهَا مَوْقِعَ قِلَّةٍ؟
الْجَوَابُ: هَذِهِ لَيْسَتْ قِلَّةً هَذَا انْفرَادٌ، وَلَيْسَ بِقِلَّةٍ مِنَ الْعَدَدِ إِنَّمَا هَذَا انْفرَادٌ عَنِ الْأَعْدَادِ، وَعِنْدَمَا نَقُولُ الْقِلَّةَ فِي الْعَدَدِ عِنْدَ ذَلِكَ تَقُولُ الْأَنزعِيَّةُ فِي وُجُودِهَا وَالْإِيجَادُ فِي ظُهُورِهَا وَتَجَرُّدُهَا عَنْ عَالَمِ أَسْمَائِهَا وَصِفاتِهَا فَأَنْتَ أَقَمْتَ الْقِلَّةَ فِي الْكَثْرَةِ، أَمَّا هُنَاكَ فَانْفرَادٌ وَلَيْسَ قِلَّةً فِي كَثْرَةٍ، وَالْمِحْرَابُ: مَقَامُ الْجَمْعِ لِلْجَانِبَيْنِ وَبِتَسَوُّرِهِ أَصْبَحَ مَقَامَ جَمْعٍ فَأَنْتَ تُقِيمُ سُورًا فَتَجْمَعُ الْغَنَمَ مَعَ جَوَاهِرِهَا، فَيُصْبِحُ مَقَامَ جَمْعٍ وَلَيْسَ هُنَاكَ فرْقٌ بَيْنَ الْغَنَمِ وَالنِّعَاجِ.
السُّؤَالُ مِئَةٌ وستَّةٌ وعُشرُونْ
﴿إنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾(1)؟
الْجَوَابُ: ذَلِكَ يَعْنِي كَقَوْلِنَا بِاللَّهِ وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَىٰ، فَأَنْتَ إِنْ قُلْتَ اللَّهُ هُوَ الشَّافي هُوَ الْكَافي هُوَ ...إِلَىٰ آخِرِهِ جَاز لَكَ، وَلَكِنْ أَنْ تَجْعَلَ الشِّفاءَ ذَاتَ اللَّهِ دُونَ سِواه عِنْدَ ذَلِكَ نَسَبْتَ هَذَا اللَّهَ إِلَىٰ شَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ فَذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْخِطَابِ، وَجَاز لَكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا اللَّهُ هُوَ الْكُلَّ وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ الْكَثْرَةِ أَنْ يَكُونَ هُوَ اللَّهَ دُونَ سِوَاهُ.




