السُّؤَالُ مِئَةٌ واِثْنَان وعُشرُونْ
عَنْ قَتْلِ دَاوُدَ لِجَالُوتَ بِثَلَاثِ أَحْجَارٍ؟
الْجَوَابُ: الْأَحْجَارُ الثَّلَاثُ: كَظُلُمَاتِ ذِي النُّونِ الثَّلَاثِ كَكَوْكَبٍ وَقَمَرٍ وَشَمْسِ إِبْرَاهِيمَ الثَّلَاثِ، فَالتَّثْلِيثُ وَأَنْ تَغَيَّرَتْ مُشَاهَدَةُ الْعَبْدِ لَهُ فَهُوَ حَقِيقَةٌ ثَابِتَةٌ دَائِمَةٌ لَا تَبْدِيلَ وَلَا تَغَيُّرَ مِنْ حَيْثِهِ، وَلِذَلِكَ عِنْدَمَا تَقُولُ كَوْكَبًا فَالْكَوْكَبُ أَوَّلُ بُزوغِ الْعَقْلِ لَكَ فَأَوَّلُ بُزوغِ الْعَقْلِ لَكَ وَصَفْتَهُ بِكَوْكَبٍ، وَعِنْدَمَا اشْتَدَّ بَيَانُهُ لَكَ وَكُشِفتْ حُجُبُ غَفْلَتِكَ أَنْتَ فَبَانَ لَكَ قَمَرًا، وَعِنْدَمَازادَ كَشْف حُجُبِ ذُنُوبِكَ شَاهَدْتَهُ شَمْسًا، وَعِنْدَمَازالَتْ ذُنُوبُكَ رَأَيْتَهُ أَنْزعِيًّا مُطْلَقًا فِي وُجُودِهِ صُورَةً مَرْئِيَّةً.
السُّؤَالُ مِئَةٌ وثَلاثةٌ وعُشرُونْ
مَا هُمَا الْغُرْفتَانِ بِالْيَدِ بَعْدَ الْيَدِ؟ هَلْ هِيَ مُقَابَلَةٌ؟
الْجَوَابُ: الْغُرْفةُ: أَنْ تُقِيمَ صِفةً بِنَعْتٍ لِظُهُورِ الْجَوْهَرِ، فَالْغُرْفةُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ هِيَ الْجَوْهَرُ وَلَكِنْ لَابُدَّ مِنْ تَمَثُّلِهَا لَكَ حَتَّىٰ تَتَصَيَّدَهَا وَلَوْ لَمْ تَتَمَثَّلْ بِنَعْتٍ وَصِفةٍ لَمَا تَصَيَّدتَ شَيْئًا وَمَا غَرَفْتَ شَيْئًا، فَالْغُرْفةُ إِذًا هِيَ مَشْهَدُ الْجَوْهَرِ بِالنَّعْتِ وَقِيَامُ النَّعْتِ بِالصِّفةِ هَذِهِ غُرْفةٌ، وَالْمُقَابَلَةُ فِي عَالَمِ الْوُجودِ الْخَلْقِ مَعَ عَالَمِ الْوُجودِ الْحَقِّ.
وَتُوجَدُ مُقَابَلَةٌ مَعَ عَالَمِ الْوُجودِ الْخَلْقِ مَعَ الْخَلْقِ وَهَذَا يَعْنِي أَنْتَ تُقَابِلُ حَقًّا مَعَ بَاطِلٍ فِي عَالَمِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَأَنْتَ تُقَابِلُ مَا أَظْهَرَهُ هَذَا النَّبِيُّ مِنْ حَقِيقَةٍ مَعَ عَالَمِ الْحَقِّ، لِذَلِكَ يُوجَدُ مُقَابَلَةٌ بِالْخَلْقِ لِلْخَلْقِ وَيُوجَدُ مُقَابَلَةٌ مَا بَيْنَ مَا بَانَ وَمَا ظَهَرَ لِلْخَلْقِ مِنْ حَقِيقَةٍ مَعَ عَالَمِ الْحَقِّ، فَفِعْلُ النَّبِيِّ لَهُ ضِدٌّ، وَفِعْلُ عَلِيٍّ لَيْسَ لَهُ ضِدٌّ.




