قَالَ الْمَوْلَىٰ عزَّ عِزُّه: «الصَّبْرُ وَلَايَتِي وَالصَّلَاةُ مُحَمَّدٌ»، فَهَلْ مَوْقِعُهَا هُنَا؟
الْجَوَابُ: نَعَمْ فَتَكُونُ الْوَلَايَةُ هِيَ ثَبَاتٌ، وَمُحَمَّدٌ: هُوَ الْجَوْهَرُ السَّارِي الْمُتَنَقِّلُ بِالنَّعْتِ وَالصِّفةِ بَيْنَ عَالَمِ الْخَلْقِ.
السُّؤَالُ مِئَةٌ وَواحِدٌ وعُشرُونْ
بَعْدَ حَدِّ الْمُجَاوَزةِ، هَلْ يَكُونُ نُطْقٌ إِلَّا أَنْزعِيٌّ هُوَ وَالَّذِينَ مَعَهُ؟
الْجَوَابُ: عِنْدَ التَّجَاوُز وَإِطْلَاقِ هَذَا الْوُجودِ عَارياً عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفاتِ وَالصُّوَرِ فَهُوَ عِنْدَ الْعَامَّةِ وُجودٌ جَامِدٌ وَعِنْدَ الْخَاصَّةِ هُوَ الْقُدْرَةُ قُدْرَةٌ أَنْزعِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ فِي وُجُودِهَا هَذَا هُوَ الْفرْقُ، فَأَنْتَ إِنْ نَظَرْتَ بِعَيْنِ الْمُرْتَابِ وَالشَّاكِّ كَانَ لَكَ هَذَا الْمَشْهَدُ مَشْهَدَ خَلْقٍ جَامِدٍ لَا حَيَاةَ فِيهِ لِأَنَّ الْحَيَاةَ تَعْنِي الْحَرَكَةَ وَتَعْنِي بُرُوزَ صُورَةِ وَهَذَا الْمَشْهَدُ لَا تَرَىٰ فِيهِ حَرَكَةً وَلَا تَرَىٰ صُورَةً.
فَأَنْ أَنْتَ أَقَمْتَهُ حَيًّا بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقُدْرَةً بِقَادِرِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَسَبْتَ هَذَا الْوُجودَ لِذَلِكَ الْمَوْجُودِ فَانْتَفَىٰ جُمُودُهُ وَأَطْلَقْتَهُ حَيًّا دَائِمًا قَائِمًا أَبَدًا، وَإِنْ أَنْتَ أَغْفلْتَ عَنِ الْحَيِّ الْقَيُّوم فَأَنْتَ جَعَلْتَهُ هَيْئَةً جَامِدَةً سَاكِنَةً لَا حَيَاةَ وَلَا حَرَكَةَ فِيهَا وَعِنْدَ ذَلِكَ تَكُونُ قَدْ أَقَمْتَ لَهُ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا ضِدًّا وَهُوَ عَالَمُ الْجُمُودِ، وَهُنَاكَ كالْقَوْلِ فِي الْحَجَرِ فَإِنْ كَانَتْ جَامِدَةً صَمَّاءَ كَانَتْ مِنْ عَالَمِ الْمَوَادِّ الزَّائِلَةِ الْبَاطِلَةِ، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْحَجَرُ تَنْبَجِسُ مِنْهَا حَرَكَاتُ الْوُجودِ وَيَظْهَرُ كُلُّ مَوْجُودٍ عِنْدَ ذَلِكَ أَعَدْتَهَا حَيَّةً مُرِيدَةً وَكَانَتْ مَصْدَرًا لِلْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ الْبَائِنَةَ فِي عَالَمِ الْخَلْقِ لَا تَكُونُ أطْلقْتَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ وَإِنَّمَا أَيْنَمَا توجهتَ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه.




