السُّؤَالُ مِئَةٌ وَخَمسَةَ عَشَر
وَالسَّفينَةُ وَالْمَسَاكِينْ وَالْبَحْرُ وَخَرْقُهَا؟
الْجَوَابُ: السَّفينَةُ: كَالْبَقَرَةِ كَالنَّاقَةِ كَالصَّخْرَةِ، وَسَيْرُهَا فِي البحرِ أي فِي عَالَمِ إِطْلَاقهَا فِي بِدَايَةِ الْوُجودِ.
وَخَرْقُهَا: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَحْوِيلٍ وَتَبْدِيلِ الْجَوْهَرِ لِلصِّفةِ كَقَوْلِنَا بِالْعَقْرِ وَالذَّبْحِ، فَلِذَلِكَ: الْخَرْقُ وَالْعَقْرُ وَالذَّبْحُ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْوُجودِ.
وَقَتْلُ الْغُلَامِ: هِيَ حَالَةُ الْمُخْتَبَرِ الَّذِي غَيَّبَ مَا ارْتَسَمَ مِنْ شَكْلٍ وَنُسِبَ لِلْحَقِّ تَعَالَىٰ، وَالْجِدَارُ الَّذِي أَقَامَهُ: هُوَ مَوْقِعُ اعْتِقَادِ الْعَامَّةِ فِي الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، لِذَلِكَ نَحْنُ نَخْرِقُ الْجِدَارَ فَهُوَ عَالَمُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفاتِ، وَهَذَا الْجِدَارُ الَّذِي أُمِرْنَا بِإِقَامَتِهِ.
وَبَعْدَ بُرُوزِ النَّارِ وَانْتِفاءِ عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفاتِ وَالصُّوَرِ، بَرز شَيْخُنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ نَضَّر الله وجههُ صُورَةً جَامِعَةً لِلْجَوْهَرِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفاتِ وَالصُّوَرِ، وَتَعَلَّقَتْ بِهِ أَنْفسُ أَهْلِ الْإِيمَانِ دُونَ سِوَاهُ مِنْ مَظَاهِرِ الْخَلْقِ وَكَانَ اسْمُهُ "رُوبِيلَا بْنَ شَالَخَ".
تَمَّ الْبَحْثُ الرَّابِعُ
وَفوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ




