الْجَوَابُ: الْأَمْرُ بِذَبْحِ الْبَقَرَةِ: أَنْ تَذْبَحُوا حَيَوَانِيَّةَ أَنْفُسِكُمْ بِقَمْعِ شَهَوَاتِهَا وَمَلَذَّاتِهَا، لِكَيْ تَنْتَفِيَ عِلَّةُ حَيَوَانِيَّتِهَا مِنْ مَشْهَدِ الْحَقِّ عِنْدَ الْمُوَاجَهَةِ بَقَرَةٌ ﴿لَّا فَارِضٌ﴾: لَا تَزَالُ مُجْتَهِدَةً غَيْرَ عَاجِزَةٍ عَنْ تَطْبِيقِ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
﴿وَلَا بِكْرٌ﴾: أَيْ بِدَايَةُ تَمَلُّكِ الْقُوَّةِ الشَّهْوَانِيَّةِ وَالْمَلَذَّاتِ عَلَيْهَا، ﴿عَوَانٌ بَيْنَ﴾: مَرْحَلَةِ بُزوغِ الصِّفاتِ وَانْتِفائِهَا، ﴿صَفْرَاءُ﴾: صِفاتُ الْبَدَنِ أَسْوَدُ، صِفةُ النَّفْسِ: الْخُضْرَةُ، مَشْهَدُهَا أَبْيَضُ بِتَعَلُّقِهَا بِالْجِسْمِ تُصْبِحُ حَمْرَاءَ وَهِيَ تُرَىٰ حَمْرَاءَ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، فَالصَّفْرَاءُ: لَوْنُ الْإِحْمِرَارِ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْبَيَاضُ.
﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾: بِمُشَاهَدَةِ جَوْهَرِهَا بِنَعْتِهِ: سَوَادِهِ وَخُضْرَتِهِ وَاحْمِرَارِهِ وَبَيَاضِهِ وَصُفْرَتِهِ، ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾: أَيْ لِكَثْرَةِ مَوَاقِعِ أَبْصَارِ النَّاظِرِينَ بِاخْتِلَافِ دَرَجَاتِهِمْ بِالنَّظَرِ إِلَىٰ الْحَقِّ، ﴿غَيْرُ ذلُولٍ﴾: أَيْ غَيْرُ خَاضِعَةٍ لِلِانْقِيَادِ بِالتَّحْوِيلِ وَالتَّبْدِيلِ.
﴿تثيرُ﴾: الْإِشَارَةُ إِلَىٰ أَرْضِهَا الَّتِي هِيَ ذَاتُهَا الظَّاهِرَةُ بِالْعلمِ وَالْقُدْرَةِ، ﴿وَلَا تَسْقِي﴾: فَهِيَ لَا تَصْلُحُ لِلْعُلُومِ الصِّفاتِيَّةِ وَإِنَّمَا مَصْدَرُ الْعُلُومِ الْكَسْبِيَّةِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْمَعَارِف الرُّوحِيَّةِ، ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾: خَارِجةٌ عَنْ شَرَائِعِ وَسُنَنِ الْخَلْقِ، ﴿لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾: عَدَمُ انْطِبَاعِ عِلَلِ وَصُوَرِ وَرُسُومِ الْخَلْقِ فِيهَا أَيْ مُظْلِمَةٌ لَا يُرَىٰ بِهَا شَيْءٌ بِعَوْدَتِهَا إِلَىٰ ذَاتِهَا بَعْدَ انْتِفاءِ نُعُوتِهَا وَصِفاتِهَا.




