مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 233

لِمَاذَا اتُّخِذَ الْعِجْلُ بَعْدَ الْمِيقَاتِ؟

الْجَوَابُ: الْعِجْلُ هُوَ قِيَامُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفاتِ وَالْأَشْكَالِ بِانْتِفاءِ الْجَوْهَرِ، وَمَنْ أَقَامَهَا وَوَجَدَ فِيهَا شَيْئًا مِنَ الْحَقَائِقِ فَهُوَ عَائِدٌ إِلَىٰ الْجَوْهَرِ، لِذَلِكَ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ:

« كُلُّ مَا بَدَا وَظَهَرَ مِنْ عَالَمِ الْبَشَرِ مُتْعَةً لِلْخَلْقِ، مَصْدَرُهُ مِنْ عَالَمِ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَ عَالَمِ الْبَشَرِ»، وَلِذَلِكَ كُلُّ مَا وُجِدَ مِنْ شَيْءٍ بِهِ صِحَّةٌ وَصِدْقٌ مِنْ عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفاتِ وَالصُّوَرِ فَهُوَ لِظُهُورِ ذَلِكَ الْجَوْهَرِ، وَإِذَا كَمُلَتِ السَّبْعِينَ نَكُونُ قَدْ أَقَمْنَا الْجَوْهَرَ مَعَ صِفةِ نَعْتِهِ مَعَ الْأَسْمَاءِ الْمُشَارِ بِهَا إِلَيْهِ، فَيَكُونُ هُنَا الِاسْمُ وَالصِّفةُ وَالْجَوْهَرُ حَقِيقَةً وَاحِدَةً وَهِيَ حُجُبُ الْمُؤْمِنِينَ.

السُّؤَالُ مِئةٌ وَعَشرٌ

﴿قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾(1)؟

الْجَوَابُ: قُلُّنَا التَّآخِي هُنَا فِي الْعَقْلِ، وَالْأُمُّ: هِيَ الَّتِي بَدَتْ وَانْفرَدَتْ عَنْ تِلْكَ الْمَرَاضِعِ فِي وُجُودِهِ عَنْ عَالَمِ الْخَلْقِ فَنَسَبَهُ إِلَىٰ ابْنِ أُمِّهِ، وَالرَّأْسُ وَاللِّحْيَةُ حَسَبَ مَا وَرَدَ عَنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ لِتَحْدِيدِ الْوَجْهِ، لِانْعِقَادِ الظِّلِّ شَكْلًا كَالْوَجْهِ لِيُحَدَّدَ مَوْضِعُ تَوَجُّهِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَىٰ مَوْلَاهُمُ الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ، وَهُوَ مَوْضِعُ تَوَجُّهِ أَهْلِ الْإِيمَانِ.

الهوامش

1سورة طه – الآية 94
الصفحة 132 من 233