مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 233

السُّؤَالُ مِئَةٌ وخَمسَةٌ

﴿قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاؤوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ۝ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ۝ فَوقعَ الحَّقُ وبَطُلَ ماكَانوا يَعمَلون ۝ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وانْقَلَبُوا صَاغِرين ۝ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾(1).

وَرَدَ بِأَنَّ السَّحَرَةَ سَبْعَةَ عَشَرَ، مَا فَهْمُ لَقْف الْعَصَا لِإِفْكِهِمْ؟

الْجَوَابُ: الإلقاء هُوَ ثُبُوتُ الْحُجَّةِ فَعِنْدَمَا نَقُولُ سَحَرَةٌ، فَالسِّحْرُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ ثُبُوتِ الصِّفةِ بِتَغْيِيبِ جَوْهَرِهَا فَهَذَا اسْمُهُ سِحْرٌ وَنَعْلَمُ أَنَّهُ لَا قِيَامَ لِلصِّفةِ بِلَا جَوْهَرٍ، وَالسِّحْرُ أَنْ تُقِيمَ الصِّفةَ بِتَغْيِيبِ الْجَوْهَرِ فَيَجِدُ حَقِيقَةً مِنْ هَذِهِ الصِّفةِ.

لِمَاذَا يَجِدُ حَقِيقَةً "لِقِيَامِ الْجَوْهَرِ"؟

إِنَّهُ كَالْعِجْلِ الَّذِي كَانَ لَهُ خُوَارٌ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ بِهِ مَسْحَةٌ مِنَ النَّبِيِّ، أَيْ إِشَارَةٌ لِتَمَامِ تِلْكَ الصِّفاتِ بِالْعِجْلِ، وَالْمَسْحَةُ: هِيَ الْجَوْهَرُ السَّارِي لِذَلِكَ هُنَا أَيْضًا عَالَمُ السِّحْرِ " قِيَامُ الصِّفاتِ مُمْتَدَّةً"، وَهُنَاكَ حَيَّاتٌ وَهُنَا حَيَّةُ مُوسَىٰ.

الهوامش

1سورةالأعراف الآيات 116-120
الصفحة 128 من 233