وَعِنْدَمَا لَا تَقُولُ، وَلَا تَعْقِلُ وَلَا. . ، وَتَنْتَفِي بِكِيَانِكَ وَعَقْلِكَ عِنْدَ ذَلِكَ حَصَلَ التَّعْبِيرُ عَنِ الْحَقِّ، فَإِذَا أَنْتَ فَنَيْتَ فَتَكُونُ عَبَّرْتَ عَنِ الْحَقِّ فَأَمَّا إِذَا نَطَقْتَ أَوْ تَعَقَّلْتَ فَتَكُونُ حَالَتُكَ فِي الْحَقِّ وَلَيْسَ حَالَةَ الْحَقِّ بِذَاتِهِ، "فَحَالَةُ الْإِطْلَاقِ وَحَالَةُ التَّقْيِيدِ" حَالَةُ الْخَلْقِ وَلَيْسَ الْخَالِقَ لِأَنَّ الْخَالِقَ إِذَا أَثْبَتَّ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقَ فَلَهُ ضِدٌّ اسْمِه قَيْدٌ وَالْعَكْسُ، فَالْحَقُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ لَا ضِدَّ لَهُ وَلَا نِدًّا.
السُّؤَالُ مِئَةٌ وَأربعةٌ
وَرَدَ فِي كُتُبِ التَّوْحِيدِ أَنَّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ عِنْدَ بَابِ فِرْعَوْنَ كَانُوا اثْنَانِ وَعِنْدَ دُخُولِهِمْ إِلَىٰ مَقَامِ فِرْعَوْنَ شَاهَدَهُمْ ثَلَاثَةٌ؟
الْجَوَابُ: يُوجَدُ مَقَامُ جَمْعٍ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنَ التَّثْنِيَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَمَقَامُ الْجَمْعِ بِانْعِقَادِ ذَلِكَ الظِّلِّ شَكْلًا فَأَصْبَحَ جَامِعًا لِعَالَمِ الْجَوْهَرِ، يَعْنِي ذَلِكَ هُنَا بَرَزَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ الَّذِي هُوَ أَوَّلٌ هُنَا بَرَزَ شَكْلًا وَأَجْرَىٰ النُّبُوَّةَ السَّائِرَةَ ذَلِكَ الظِّلَّ انْعَقَدَ هَذَا الشَّكْلُ وَقَامَ بَابًا لِلْإِيجَادِ وَأَصْبَحَ بَابًا لِلْإِيجَادِ لِذَلِكَ هُنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ يَأْخُذُ مَقَامَ التَّثْلِيثِ وَهُنَا تَمَّ انْعِقَادُ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ وَالسِّينِ، فَإِذَا أُخَذْتَ الصِّفةَ بِالْفِرْعَوْنِيَّةِ وَكَمَالِهَا عَلَىٰ عَرْشِهَا فَهُنَا كَمَالُ التَّثْلِيثِ فِي قُدْرَةِ الْإِيجَادِ فِي ذَلِكَ الْوُجودِ.




