مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 233

وَالْآيَاتُ لِآلِ فِرْعَوْنَ؟

الْجَوَابُ: كُلُّ الْآيَاتِ لِآلِ فِرْعَوْنَ، فَالْآيَاتُ التِّسْعَةُ لِآلِ فِرْعَوْنَ وَالْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِحَاجَةٍ إِلَيْهَا فَكُلُّهَا لِآلِ فِرْعَوْنَ.

السُّؤَالُ مِئَةٌ وثَلاثَةٌ

﴿لَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا ۝ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا ۝ فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا﴾(1).

مَا فَهْمُ الْآيَاتِ؟ وَلِمَاذَا أُخِذَتْ حَمْدًا وَذَمًّا؟

الْجَوَابُ: وَرَدَ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّ الْآيَاتِ: هِيَ الظُّهُورَاتُ، لِذَلِكَ هَذَا الظُّهُورُ أَنْ تَعَاطَيْتَهُ بِالْعَقْلِ بِالْجَوْهَرِ بِالْحَقِيقَةِ فَأَنْتَ مَحْمُودٌ، وَأَنْتَ تَعَاطَيْتَهُ وَنَسَبْتَهُ وَجَعَلْتَهُ اسْمًا وَخَلْقًا وَشَكْلًا وَتَبْدِيلًا وَتَحْوِيلًا فَأَنْتَ أَصْبَحْتَ مَذْمُومًا مَعَ الْحَقِّ، فَالذَّمُّ وَالْحَمْدُ فِي الْخَلْقِ وَلَيْسَ بِالْخَالِقِ فَالْخَالِقُ لَيْسَ بِمَوْضِع لَا لِحَمْدٍ وَلَا لِذَمٍّ، وَقُلْنَا سَابِقًا عِنْدَمَا أَقُولُ" قَدِيمًا وَمُحْدَثًا "فَهَذِهِ حَالَةُ الْخَلْقِ وَلَيْسَ حَالَةَ الْخَالِقِ، وَعِنْدَمَا أَقُولُ "غَيْبٌ وَوُجُودٌ" فَهِيَ حَالَةُ الْخَلْقِ وَلَيْسَ حَالَاتُ الْخَالِقِ.

الهوامش

1سورةالإسراء – الآيات 101-103
الصفحة 126 من 233