مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 233

قِيلَ أَنَّ النَّعْلَيْنِ مَصْنُوعَيْنِ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ مَدْبُوغٍ؟

الْجَوَابُ: يُفْهِمُكَ الْقَوْلُ أَنَّهُمَا مَجْمَعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ.

السُّؤَال التَّاسِعُ وَالتِّسْعُون

﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَىٰ الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْف تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾(1).

فَمَا تَكْلِيمُ اللَّهِ لِمُوسَىٰ بِدُونِ مُشَاهَدَةٍ؟ وَمَا الْجَبَلُ وَتَدَكْدُكُهُ؟ وَذُكِرَ بِأَنَّ الْجَبَلَ هُوَ السِّينُ؟

الْجَوَابُ: قُلْنَا أَنَّ الْخِطَابَ الْأَوَّلَ فِي مَشْهَدِ اللَّهِ فِي الْعَقْلِ الْأَوَّلِ الْخَارِجِ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ، وَقُلْنَا أَنَّ مَوْقِعَ الْخِطَابِ وَالنِّدَاءِ وَالْوَحْيِ دَائِمًا بِالْعَقْلِ وَقُلْنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَىٰ لَا يُخَاطِبُ إِلَّا الْعَقْلَ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُخَاطِبَ خَلْقًا أَوْ شَكْلًا أَوْ صَفَّةً أَوْ حِسًّا، فَمَوْضِعُ الْخِطَابِ وَالنِّدَاءِ وَالْوَحْيِ هُوَ: الْعَقْلُ وَهُوَ اللَّهُ وَهُوَ صَاحِبُ الْأَمْرِ وَالنُّطْقِ وَهُوَ صَاحِبُ الْوَحْيِ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَهُوَ الْعَقْلُ الْأَوَّلُ، وَرُؤْيَةُ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ هُنَا وَلَيْسَ فِي عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ، وَالدَّلِيلُ عَلَىٰ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿انظُرْ إِلَىٰ الْجَبَلِ﴾، وَالْجَبَلُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ ظُهُورِ الْجَوْهَرِ فِي عَالَمِ الْخَلْقِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ، فَقَالَ لَهُ: إِنِ اسْتَقَرَّ.

الهوامش

1سورةالأعراف -الآية 143
الصفحة 122 من 233