مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 233

السُّؤَالُ الوَاحِدُ وَالتِّسْعُون

﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَىٰ الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾(1).

مَا فَهْمُ الرَّجُلِ وَتَشْخِيصِهِ بِمُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ؟

الْجَوَابُ: قُلْنَا الرَّجُلُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ عَوْدَةِ الْجَوْهَرِ إِلَىٰ انْتِهَاءِ سَيْرِهِ فِي عَالَمِ الصِّفَاتِ، وَقَالَوا مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ هُوَ: الْيَتِيمُ، لِذَلِكَ هُنَا عَوْدَةُ الْيَتِيمِيَّةِ الثَّانِيَةِ فِي الْوُجُودِ كَمَا بَدَتْ فِي أَوَّلِ الْوُجُودِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي وَالتِّسْعُون

هَلْ كَانَ هُنَا مُوسَىٰ مُنَبَّأً؟

الْجَوَابُ: قُلْنَا سَابِقًا: عِنْدَمَا تَتَكَلَّمُ عَنِ الصُّورَةِ: فَالْأُخُوَّةُ أَوِ التَّنَبُّؤُ أَوِ التَّنْقِيبُ هِيَ صِفَاتُ الْمُؤْمِنِ مَعَ تِلْكَ الصُّورَةِ لِكَيْلَا يُصْبِحَ مَعَنَا شِرْكٌ، عِنْدَمَا نَقُولُ هَذَا مُوسَىٰ مُنَبَّأٌ: أَيْ بِمَعْنَىٰ هُوَ الَّذِي أَنْبَأَني بِوُجُودِ الْحَقِّ أَيْ أَنَّ سَيْرِي مَعَ هَذَا الظِّلِّ السَّارِي بِاتِّجَاهِ الْحَقِّ هُوَ الَّذِي نَقَّبَ لِي وَأَنْبَأَني عَلَىٰ الْحَقِّ، فَكَانَ مَوْضِعَ نَبَئِي وَتَنْقِيبِي عَنِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، فَهُنَا تُؤْخَذُ صَفْة الرُّتْبَةِ وَلَا يُشْرَكُ بِالْحَقِّ مَرْتَبَةٌ.

وَإِنَّمَا عِنْدَمَا نَقُولُ مُنَبَّأٌ بِمَعْنَىٰ: هُوَ مَصْدَرُ الْخَبَرِ، وَالتَّنْبِيءِ عَنْ وُجُودِ الْحَقِّ فَكَانَ الْجَوْهَرُ أَوِ الظِّلُّ السَّارِي: هُوَ مَوْضِعَ التَّنْبِيءِ عَنِ الْحَقِّ تَعَالَىٰ لِعَالَمِ الْمُؤْمِنِينَ.

الهوامش

1سورةالقصص – الآية 20
الصفحة 114 من 233