مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 233

الْقَدُّ مِنْ قُبُلٍ: هُوَ بِدَايَةُ الْوُجودِ فَهَذَا قَدٌّ، وَالْقَدُّ مِنْ قُبُلٍ أَيْضًا: هُوَ بِدَايَةُ الْكَمَالِ "كَمَالُ الْجَوْهَرِ شَكْلًا" بِدَايَةُ ارْتِسَامِ الْجَوْهَرِ شَكْلًا، وَمِنْ دُبُرٍ نِهَايَةُ ارْتِسَامِ الْجَوْهَرِ شَكْلًا وَنِهَايَةُ انْتِفَاءِ عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ.

السُّؤَالُ التِّسْعُون

﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾(1).

فَمَا خَوْفُ مُوسَىٰ وَتَرَقُّبُهُ فِي الْمَدِينَةِ؟ وَلِمَاذَا لَمْ يَنْصُرِ الَّذِي اسْتَنْجَدَهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَىٰ، وَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ؟

الْجَوَابُ: أَيْ هُنَا: مَنْ أَثْبَتَ عَلَىٰ الْجَوْهَرِ شَكْلًا أَوْ صِفَةً أَوْ عَرَضًا بَعْدَ تَحْقِيقِهِ الْحَقِيقَةَ، فَقَدْ عَادَ وَأَقَامَ الضِّدِّيَّةَ مَعَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ فَنُسِبَ إِلَىٰ الذَّمِّ، لِأَنَّهُ قُلْنَا بِانْتِفَاءِ عَالَمِ الْأَعْرَاضِ وَعَالَمِ الْجَوَاهِرِ عِنْدَ ذَلِكَ يَتَحَقَّقُ الْحَقُّ، فَإِذَا أُعِيدَ وَأَقَامَهُ ثَانِيَةً فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَأَقَامَ الضِّدِّيَّةَ لِلَّهِ فِي وُجُودِهِ لِذَلِكَ كَانَ مَوْضِعًا لِلذَّمِّ، وَخَوْفُ مُوسَىٰ وَتَرَقُّبُهُ دَائِمًا: مَوْضِعُ الْخَوْفِ وَالتَّرَقُّبِ بِإِقَامَةِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالْأَشْكَالِ وَالصُّوَرِ.

الهوامش

1سورةالقصص – الآية 18
الصفحة 113 من 233