مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الطَّرِيقَةُ الْعَيْنِيَّةُ فِي مَشَاهِدِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - جَابِرُ مَحْمُودُ عِيسَى

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 233

هَلْ يُوجَدُ فَرْقٌ بَيْنَ أَنَّهُ: مَعَ سَيِّدِنَا يُوسُف فَتَيَانِ، وَمَعَ مُوسَىٰ رَجُلَانِ؟

الْجَوَابُ: مَعَ سَيِّدِنَا يُوسف فَتَيَانِ: فَهُوَ مَصْدَرُ قُوَّةٍ وَزِيَادَةِ النَّضَارَةِ، وَالرَّجُلَانِ مَشْهَدُ الضَّعْفِ.

قِيلَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عزُّه: " لَا فَتَىٰ إِلَّا عَلِيٌّ "، وَقِيلَ عَنْهُ: أَنَّهُ رَجُلٌ مَيْمُونٌ، كَيْفَ تَمَّ الْوَصْفَيْنِ؟

الْجَوَابُ: دَائِمًا الْفُتُوَّةُ: هِيَ قِمَّةُ نَضَارَةِ هَذَا الشَّخْصِ أَوْ تِلْكَ الصُّورَةِ أَوْ تِلْكَ الصِّفَةِ، وَالرَّجُلُ: هُوَ كَمَالُ وُجُودِ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَوْ تِلْكَ الصِّفَةِ أَوْ ذَلِكَ الِاسْمِ وَإِنَّمَا هَذِهِ حَالَاتٌ لَا تُنْسَبُ لِلْحَقِّ، وَلَاحِظْ قَوْلَ السَّيِّدِ الْمَكْزُونِ قَدَّسَه اللَّهُ:

سَاحِرُ الْأَجْفَانِ يَحْكِي أَسَدًا

وَغَزَالًا وَمَهَاةً وظُبِي

وَصَفَاهُ وَاصِفٌ فِي نَاظِرِ الْكَهْلِ

كَهْلًا وَفُتَيًّا لِلْفُتِي

وَعَنِ الْحَالِ الَّتِي كَانَ بِهَا لَمْ

يُحِلْهُ كَوْنُهُ فِي حِلْيَتِي

وَهِلَالًا ثُمَّ يَبْدُو قَمَرًا

ثُمَّ بَدْرًا وَظَلَامًا وَضُوِي

لِذَلِكَ لَا يُنْسَبُ لِلْعَقْلِ لَا رَجُلٌ وَلَا فَتًىٰ، إِنَّمَا يَأْخُذُ رُوحَ الصِّفَةِ مِنَ الْفَتَىٰ وَمِنَ الرَّجُلِ، فَالْفُتُوَّةُ: هِيَ شِدَّةُ انْعِقَادِ الْجَوْهَرِ شَكْلًا كَعَالَمِ الْبَشَرِ، وَالرُّجُولَةُ: هُوَ ضَعْفُهُ وَعَوْدَتُهُ بِاتِّجَاهِ أَصْلِهِ.

هَلْ هُنَا بَدَأَ الْقَدُّ مِنْ دُبُرٍ؟

الْجَوَابُ: انْتَبِهْ حَتَّىٰ الْقَدُّ فِي حَالَاتِ الْوُجودِ أُقِيمَتْ لَهُ التَّثْنِيَةُ، لِذَلِكَ فَالْقَدُّ مِنْ دُبُرٍ لَهُ حَالَيْنِ، وَالْقَدُّ مِنْ قُبُلٍ لَهُ حَالَيْنِ:

الصفحة 112 من 233