فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْإِيمَانِ: إِنْ كَانَ قَوْلَ الْمَعْصُومِ أَوْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَىٰ أَوْ قَوْلَ شَيْخِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ فَهَذِهِ مَرَاجِعُنَا فَإِنْ خُتِمَ الْقَوْلُ فِي الْحَمْدِ: فَحُكِمَ عَلَىٰ تِلْكَ الْأَسْمَاءِ أَوِ الْأَشْخَاصِ أَوِ الصِّفَاتِ بِالْحَمْدِ، وَإِذَا خُتِمَتْ بِالذَّمِّ: تَكُونُ وَاقِعَةً بِالذَّمِّ وَأَنْ لَمْ تَكُنْ بِعَيْنِهَا، وَإِذَا لَمْ يَبِنْ لَا حَمْدُهَا وَلَا ذَمُّهَا فَهِيَ مَوْضِعُ الْإِهْمَالِ، أَيْ مَوْضِعُ صَمْتِ الصُّورَةِ بَيْنَ الْخَلْقِ، مِثْلُهَا قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَىٰ الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾(1)، وَهُنَا لَمْ يَتَبَيَّنْ حَمْدُهَا وَلَا ذَمُّهَا.
وَسَيِّدُنَا أَبِي شُعَيْبٍ منهُ السَّلام ضَرَبَ لَنَا مَثَلًا فَقَالَ: "بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَىٰ: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَىٰ النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَىٰ الظُّلُمَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(2)، فَاسْمُ الْوَلِيِّ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الطَّاغُوتِ، فَاللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا، وَالطَّوَاغِيتُ أَوْلِيَاءُ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَاسْمُ الْوَلِيِّ مُشْتَرَكٌ هُنَا مَحْمُودٌ وَهُنَا مَذْمُومٌ ".
لِذَلِكَ لَا يُوجَدُ اسْمٌ حُكِمَ عَلَىٰ حَمْدِهِ بِالْإِطْلَاقِ أَوْ صِفَةٍ أَوْ نَعْتٍ أَوْ شَكْلٍ، وَلَا يُوجَدُ اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ وَلَا شَكْلٌ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالذَّمِّ مُطْلَقًا إِلَّا وِفْقَ مَوْقِعِهِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ وَقَوْلِ هَذَا الْمَعْصُومِ.




