تكتب إليه ، وتأمره أن لا يجالسهم ، فكتب إلى المفضل كتابا وختمه ودفعه اليهم ، وأمرهم ان يدفعوا الكتاب من أيديهم إلى المفضل. ولما جاءوا المفضل ، ودفعوا إليه الكتاب ، ففكه وقرأه ، فإذا فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ... اشتر كذا وكذا وكذا ) ولم يذكر فيه قليلا ولا كثيرا مما تحدثوا به مع الامام ، فلما قرأ الكتاب دفعه إلى كل واحد من الذين جاءوا بالكتاب ، ثم قال : ما تقولون ..؟ قالوا هذا مال عظيم ادعنا حتى ننظر فيه ونجمعه ونحمله إليك ، ثم تدرك الانزال بعد ظهر في ذلك وأرادوا الانصراف فقال المفضل : تغدوا عندي ، فاجلسهم لغدائه ، ووجه المفضل إلى أصحابه الذين سعوا بهم ، فلما جاءوا إليه ، قرأ عليهم كتاب الصادق ، فرجعوا من عنده ، وحبس المفضل هؤلاء ليغدوا عنده فرجع الفتيان ، وحمل كل واحد منهم على قدر مقدرته الفا والفين وأكثر فحضروا واحضروا الفي دينار وعشرة آلاف درهم ، قبل ان يفرغ هؤلاء من صلاتهم. فقال لهم المفضل : تأمرونى ان اطرد هؤلاء من عندي! ..
__________________
في دائرة المعارف مج 7 ص 163 3 وجدي في دائرة معارف القرن العشرين مج 3 ص 607 4 الجاحظ في كتاب الحيوان ج 3 ص 45 79 ط النقدم 5 الدميري في حياة الحيوان ص 188 ط الحجر 6 ابن سيدة في المخصص سفر 8 ص 168 ط الأولى 7 جرجي زيدان في تاريخ التمدن الإسلامي ج 1 ص 223 ط الثانية 8 وكتابه الآخر عجائب الخلق ص 147 154 ط الثانية 9 مجلة الهلال السنة 44 ص 885.




