أولاد الصادق على تفرق ، فمن ميت في حال حياة أبيه لم يعقب ، ومن مختلف في موته ، ومن قائم مدة يسيرة ميت غير معقب. وكان موسى هو الذي تولى الأمر ، وقام بعد موت أبيه ، رجعوا إليه ، واجتمعوا عليه مثل المفضل بن عمر وزرارة بن أعين وعمارة الساباطي (1).
وكتب عدة من أهل الكوفة إلى الصادق قالوا : ( ان المفضل يجالس الشطار (2) وأصحاب الحمام (3) وقوما يشربون شرابا ، فينبغي ان
__________________
(1) ص 3 4 ج 2 من كتاب الملل والنحل ط الأدبية بمصر.
(2) لعل المراد من الشطار : ما أشار إليه الزبيديّ في تاج العروس ج 3 ص 299 إذ يقول : « الشاطر من اعيا اهله ومؤدبه خبثا ومكرا جمعه الشطار كرمان ، وهو مأخوذ من شطر عنهم : إذا نزح مراوغا ، وقد قيل انه مولد » ا ه. والعامّة عندنا تستعمل هذا اللفظ في النبيه الماضى في أموره ويخلط المكر ويحسن المراوغة. وقد الف الجاحظ في هذا المعنى كتابا اسماه ( اخلاق الشطار ) راجع معجم الأدباء ج 16 ص 110 ط دار المأمون ، وكتاب ( آثار الجاحظ ) لمحرر هذه السطور مخطوط .
(3) الحمام : طائر معروف والواحدة حمامة للذكر والأنثى ، لأن الهاء هنا ليست للتأنيث ، وانما هي للدلالة على الفردية وأصحاب الحمام كما يظهر هم الذين يتعاطون بيعه واللهو به والانس بطيرانه ، على نحو ما نراه في وقتنا .. وقد كتب عن الحمام مفصلا 1 القلقشندى في صبح الاعشى ج 7 ص 231 وج 14 ص 389 ط الأميرية بالقاهرة 2 البستانى




