مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 183

على وجه الأرض فتسقيها وترويها ثم تفيض آخر ذلك إلى البحر فكما يرفع أحد جانبي السطح ويخفض الآخر لينحدر الماء عنه ولا يقوم عليه كذلك جعل مهب الشمال أرفع من مهب الجنوب لهذه العلة بعينها ولو لا ذلك لبقي الماء متحيرا على وجه الأرض فكان يمنع الناس من أعمالها ويقطع الطرق والمسالك ثم الماء لو لا كثرته وتدفقه في العيون والأودية والأنهار لضاق عما يحتاج إليه الناس لشربهم وشرب أنعامهم ومواشيهم وسقي زروعهم وأشجارهم وأصناف غلاتهم وشرب ما يرده من الوحوش والطير والسباع وتتقلب فيه الحيتان ودواب الماء وفيه منافع أخر أنت بها عارف وعن عظيم موقعها غافل فإنه (1) سوى الأمر الجليل المعروف من عظيم غنائه في إحياء جميع ما على الأرض من الحيوان والنبات يمزج الأشربة فتلذ وتطيب لشاربها وبه تنظف الأبدان والأمتعة من الدرن (2) الذي يغشاها وبه يبل (3) التراب فيصلح للأعمال وبه

__________________

أيضا صارت العيون المتفجرة تجري هكذا من الشمال الى الجنوب .. ومن أجل ذلك حكموا بفوقية الشمال على الجنوب. ويظهر لك ممّا بينه الامام عليه السّلام انه لا ينافي كروية الأرض.

« من تعليقات البحار »

(1) الضمير راجع إلى الماء وهو اسم ان ويمزج خبرها. أي للماء سوى النفع الجليل المعروف وهو كونه سببا لحياة كل شيء ومنافع اخرى منها انه يمزج مع الاشربة.

(2) الدرن بفتحتين هو الوسخ جمعه أدران.

(3) بله الماء : نداه.

الصفحة 145 من 183