مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ - الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 183

وذكر شيخ الطائفة الطوسي (1) ان المفضل من قوام الأئمة وكان محمودا عندهم محبوبا لديهم ، ثم انه كان من وكلائهم الذين مضوا على منهاجهم.

5 تضميد جروحه :

روينا للقارئ بعض الأخبار والأحاديث التي تدل على خطة المفضل الطيبة ، ومكانته السامية في نفوس آل البيت ، تلك المكانة التي دعت اعدائهم إلى نصب الشراك ، وإيقاعه فيها ، كرميه بالتهم والاباطيل وقذفه بالاكاذيب والافتراءات.

وإذا رجعنا إلى عصر الإمام الصادق ، للمسنا تشدد الحاكمين على آل البيت وأصحابهم. وكان أكثر الشيعة يلوذون بأئمتهم ، حفظا لظهورهم من سياط جلاوزة العباسيين وولاتهم الجائرين الذين لم يألوا جهدا في مطاردة أهل البيت ومن يمت اليهم بصلة.

ومن أجل ذلك اضطر الإمام الصادق ان يعمل بالتقية ، حتى صارت التقية هذه سياسة خاصة سار عليها هو وأصحابه جميعا ، وحتى انه كان يعيب خاصة أصحابه ، كى يبعد الشبه التي تحوم حولهم والتي طالما هددتهم بالموت والفناء. وقد فعل الامام ذلك بدافع الشفقة عليهم لاخفاء حالهم ، حتى لا يتعرض أصحابه للشر.

ولهذا فان الأحاديث المروية في ذم المفضل والقدح به ينبغي حملها

__________________

(1) في كتاب الغيبة ص 224.

الصفحة 13 من 183