مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 504

فبعثا إلى خالد بن الوليد فأتاهما فقالا نريد أن نحملك على أمر عظيم قال احملاني على ما شئتما ولو على قتل علي بن أبي طالب قالا فهو ذلك قال خالد متى أقتله؟ قال أبو بكر احضر المسجد وقم بجنبه في الصلاة فإذا سلمت فقم إليه واضرب عنقه قال نعم.

فسمعت أسماء بنت عميس (1) وكانت تحت أبي بكر فقالت لجاريتها اذهبي إلى منزل علي وفاطمة عليهم السّلام وأقرئيهما السلام وقولي لعلي ( إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) فجاءت فقال أمير المؤمنين عليه السّلام قولي لها إن الله يحول بينهم وبين ما يريدون.

ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد وصلى خلف أبي بكر وخالد بن الوليد يصلي بجنبه ومعه السيف فلما جلس أبو بكر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وعرف شدة علي وبأسه فلم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم حتى ظن الناس أنه قد سها.

__________________

راجع الإصابة لابن حجر ج 1 ص 412 ، أسد الغابة لابن الأثير ج 2 ص 93 ابن أبي الحديد ج 4 من شرح النهج الاستيعاب ).

(1) أسماء بنت عميس الخثعمية : هي اخت ميمونة زوج النبي صلّى الله عليه وآله واخت لبابة زوج العباس بن عبد المطلب وأم الفضل وعبد الله.

هاجرت مع زوجها جعفر بن أبي طالب (عليه السّلام) إلى الحبشة.

ذكر ابن الأثير في ( أسد الغابة ) : « أن عمر بن الخطاب قال لها : نعم القوم لو لا أننا سبقناكم إلى الهجرة ، فذكرت ذلك للنبي (صلّى الله عليه وآله) فقال : « بل لكم هجرتان : إلى أرض الحبشة ، وإلى المدينة انتهى » وأعقبت أسماء من جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنان (عليه السّلام) ثمانية بنين وهم : عبد الله ، وعون ، ومحمد الأكبر ، ومحمد الأصغر وعبد الله الأكبر ، وعبد الله الأصغر ، وحميد. وحسين.

أما ( محمد الأكبر ) فقتل مع عمه أمير المؤمنين (عليه السّلام) بصفين.

وأما ( عون ) و ( محمد الأصغر فقتلا مع ابن عمهما الحسين عليه السّلام يوم الطف.

أما ( عبد الله الأكبر ) فهو أحد أجواد بني هاشم الأربعة وهم : « الحسن والحسين (عليهما السّلام) وعبد الله بن العباس وهو الرابع » ولم يبايع رسول الله صلّى الله عليه وآله طفلا غير هؤلاء الأربعة.

ولد بأرض الحبشة ، وله في الجود أخبار كثيرة حتى لقب بقطب السخاء ، حضر مع عمه صفين ، وعقد له يوم الجمل على عسرة آلاف ، وليس لجعفر عقب إلا منه.

فلما قتل جعفر بن أبي طالب (عليه السّلام) تزوجها أبو بكر فأولدت له محمدا حبيب علي عليه السّلام وربيب حجره وواليه على مصر ، قتله معاوية بن أبي سفيان ، وللإمام (عليه السّلام) عند قتل محمد بن أبي بكر خطبة موجودة في النهج ولما مات أبو بكر ، تزوجها أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأولدت له « يحيى » بإجماع ، واختلف في عون بن علي بن أبي طالب فقيل إنه منها.

وروي أنها كانت تحت حمزة بن عبد المطلب فأولدت له بنتا اسمها أمامة.

في كشف الغمة : « عن أسماء بنت عميس قالت : أوصتني فاطمة (عليها السّلام) أن لا يغسلها إلا أنا وعلي فغسلتها أنا وعلي عليه السّلام راجع : الإصابة ج 4 ص 225 ، أسد الغابة ج 5 ص 395 ، أعلام النساء ج 1 ص 46 ريحانة الأدب شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 كشف الغمة للإربلي أعيان الشيعة.

الصفحة 90 من 504