مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 504

وآزركما بسخط من الله وعذابه وخزيه ويلك يا ابن الخطاب أوتدري مما خرجت وفيم دخلت وما ذا جنيت على نفسك وعلى صاحبك فقال أبو بكر يا عمر أما إذا بايع وأمنا شره وفتكه وغائلته فدعه يقول ما شاء.

فقال علي عليه السّلام لست بقائل غير شيء واحد أذكركم بالله أيها الأربعة يعنيني والزبير وأبا ذر والمقداد أسمعتم رسول الله يقول إن تابوتا من نار فيه اثنا عشر رجلا ستة من الأولين وستة من الآخرين في جب في قعر جهنم في تابوت مقفل على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر نار جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب فاستعاذت جهنم من وهج ذلك الجب فسألناه عنهم وأنتم شهود فقال صلّى الله عليه وآله أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه وفرعون الفراعنة نمرود و ( الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ ) ورجلان من بني إسرائيل بدلا كتابهم وغيرا سنتهم أما أحدهما فهود اليهود والآخر نصر النصارى (1) وإبليس سادسهم والدجال في الآخرين وهؤلاء الخمسة أصحاب الصحيفة الذين تعاهدوا وتعاقدوا على عداوتك يا أخي والتظاهر عليك بعدي هذا وهذا وهذا حتى عدهم وسماهم.

قال سلمان فقلنا صدقت نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال عثمان يا أبا الحسن أما عندك وعند أصحابك هؤلاء في حديث؟ فقال بلى قد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يلعنك ثم لم يستغفر الله لك مذ لعنك فغضب عثمان فقال ما لي ولك أما تدعني على حالي على عهد رسول الله ولا بعده؟ فقال الزبير نعم فأرغم الله أنفك فقال عثمان فو الله لقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إن الزبير يقتل مرتدا عن الإسلام قال سلمان فقال لي علي عليه السّلام فيما بيني وبينه صدق عثمان وذلك أنه يبايعني بعد قتل عثمان ثم ينكث بيعتي فيقتل مرتدا عن الإسلام.

قال سليم ثم أقبل علي سلمان فقال إن القوم ارتدوا بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله إلا من عصمه الله بآل محمد إن الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وبمنزلة العجل ومن تبعه فعلي في سنة هارون وعتيق في سنة السامري وسمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول لتركبن أمتي سنة بني إسرائيل حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل شبرا بشبر وذراعا بذراع وباعا بباع

وروي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : لما استخرج أمير المؤمنين عليه السّلام من منزله خرجت فاطمة صلوات الله عليها خلفه فما بقيت امرأة هاشمية إلا خرجت معها حتى انتهت قريبا من القبر فقالت لهم خلوا عن ابن عمي فو الذي بعث محمدا أبي صلّى الله عليه وآله بالحق إن لم تخلوا عنه لأنشرن شعري ولأضعن قميص رسول الله صلّى الله عليه وآله على رأسي ولأصرخن إلى الله تبارك وتعالى فما صالح بأكرم على الله من أبي ولا الناقة بأكرم مني ولا الفصيل بأكرم على الله من ولدي قال سلمان رضي الله

__________________

(1) يعني أحدهما غير دين موسى وحرف كتابه بعده ، والآخر غير دين عيسى وحرف كتابه بعده.

الصفحة 82 من 504