مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 504

الريح فقال تالله ما رأيت محمدا كاليوم قط ما أشد ما يؤكد لابن عمه وإنه يعقد عقدا لا يحله إلا كافر بالله العظيم وبرسوله ويل طويل لمن حل عقده.

قال والتفت إليه عمر بن الخطاب حين سمع كلامه فأعجبته هيئته ثم التفت إلى النبي صلّى الله عليه وآله وقال أما سمعت ما قال هذا الرجل قال كذا وكذا؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله يا عمر أتدري من ذاك الرجل؟ قال لا قال ذلك الروح الأمين جبرئيل فإياك أن تحله فإنك إن فعلت فالله ورسوله وملائكته والمؤمنون منك براء

ذكر تعيين الأئمة الطاهرة بعد النبي صلّى الله عليه وآله واحتجاج الله تعالى بمكانهم على كافة الخلق

روى أبو بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السّلام أنه قال : قال أبي محمد بن علي لجابر بن عبد الله الأنصاري إن لي إليك حاجة متى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها قال له جابر في أي الأحوال أحببت فخلا به أبي في بعض الأوقات وقال له.

يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب.

فقال جابر أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة صلوات الله عليها في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله فهنأتها بولادة الحسين عليه السّلام ورأيت في يدها لوحا أخضر فظننت أنه من زمرد ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس فقلت لها بأمي وأبي أنت يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟

فقالت عليها السّلام هذا اللوح أهداه الله تعالى إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي فأعطانيه أبي ليسرني بذلك قال جابر فأعطتنيه أمك عليها السّلام فقرأته واستنسخته.

قال له أبي فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟ قال نعم فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر وأخرج إلى أبي صحيفة من رق وقال يا جابر انظر في كتابك لأقرأ عليك فنظر جابر في نسخته وقرأ أبي فما خالف حرف حرفا قال جابر فأشهد بالله أني هكذا رأيت في اللوح مكتوبا.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

هذا كتاب ( مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) لمحمد نبيه ورسوله ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين.

عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي فإني ( أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا ) قاصم الجبارين ومذل الظالمين وديان يوم الدين ( لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا ) من رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته ( عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) فإياي فاعبد وعلي فتوكل إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا وإني فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وسبطيك الحسن والحسين فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه وجعلت حسينا خازن علمي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة وهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة وجعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده

الصفحة 63 من 504