مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 504

رسول الله كأنها لا تحس بشيء من تلك القعقعات التي كانت للدباب.

ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعمار اصعد إلى الجبل فاضرب بعصاك هذه وجوه رواحلهم فارم بها ففعل ذلك عمار فنفرت بهم رواحلهم وسقط بعضهم فانكسر عضده ومنهم من انكسرت رجله ومنهم من انكسر جنبه واشتدت لذلك أوجاعهم فلما انجبرت واندملت بقيت عليهم آثار الكسر إلى أن ماتوا ولذلك قال رسول الله صلّى الله عليه وآله في حذيفة وأمير المؤمنين عليه السّلام إنهما أعلم الناس بالمنافقين لقعوده في أصل الجبل ومشاهدته من مر سابقا لرسول الله صلّى الله عليه وآله.

وكفى الله رسوله أمر من قصد له وعاد رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المدينة سالما فكسا الله الذل والعار من كان قعد عنه وألبس الخزي من كان دبر عليه وعلى علي ما دفع الله عنه عليه السّلام.

احتجاج النبي صلّى الله عليه وآله يوم الغدير على الخلق كلهم وفي غيره من الأيام بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام ومن بعده من ولده من الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين

حدثني السيد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي رضي الله عنه (1) قال أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (2) رضي الله عنه قال أخبرني الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر (3) قدس الله روحه قال أخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري (4) قال أخبرنا أبو علي محمد بن همام (5) قال أخبرنا علي السوري (6) قال أخبرنا أبو محمد العلوي (7) من ولد الأفطس وكان من عباد الله الصالحين قال حدثنا محمد بن موسى الهمداني (8) قال حدثنا محمد بن خالد

__________________

(1) مضت ترجمته في هذا الكتاب ص 6.

(2) الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ، كان عالما فاضلا فقيها محدثا جليلا ثقة ، له كتاب الأمالي وشرح النهاية ، قرأ على والده جميع تصانيفه وإليه ينتهي أكثر الاجازات عن الشيخ الطوسي تنقيح المقال 1 306.

(3) شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ولد في شهر رمضان سنة 385 وقدم العراق سنة 408 وبقي في بغداد مدة ثم هاجر الى النجف الأشرف وبقي الى ان توفي ليلة الاثنين الثاني والعشرين من محرم سنة 460 ، كان جهبذة من جهابذة الإسلام وعظيما من عظماء امة محمد (صلّى الله عليه وآله) صنف في علوم عصره فكانت مصنفاته هي الام والمرجع ، ولم يجرأ على الافتاء بعده أحد من علماء الشيعة الى سنين متمادية لقوته في الفقه واضطلاعه في العلوم الإسلامية وكان فضلاء تلامذته الذين كانوا مجتهدين من الخاصة يزيدون على ثلاثمائة. الكنى والألقاب 2 / 357 359.

(4) أبو محمد هارون بن موسى الشيباني ثقة جليل القدر عظيم المنزلة واسع الرواية عديم النظير وجه أصحابنا معتمد عليه لا يطعن عليه في شيء توفي سنة 385. الكنى والألقاب 2 / 108.

(5) أبو علي محمد بن أبي بكر همام بن سهيل الكاتب الإسكافي شيخ أصحابنا ومتقدمهم ، له منزلة عظيمة ، كثير الحديث ، ولد يوم الاثنين 6 ذي الحجة سنة 258 وتوفى يوم الخميس 19 جمادي الثانية سنة 336 رجال النجاشي ص 294.

(6) لم نقف على ترجمة له فليراجع.

(7) يحيى المكنى أبا محمد العلوي من بني زيارة علوي سيد متكلم فقيه من أهل نيشابور له كتب كثيرة ، منها كتاب في المسح على الرجلين في ابطال القياس وكتاب في التوحيد. رجال النجاشي ص 345.

(8) محمد بن موسى بن عيسى أبو جعفر الهمداني السمان ، ضعفه القميون بالغلو له كتاب ما روى في أيام الأسبوع وكتاب الرد على الغلاة رجال النجاشي ص 260 وأقول : كيف يقال في هذا انه غال مع العلم ان من مؤلفاته كتاب الرد على الغلاة فلاحظ.

الصفحة 51 من 504