مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 481 من 504

فأجاب لا يجوز شد المئزر بشيء سواه من تكة ولا غيرها.

وسأل عن التوجه للصلاة أن يقول على ملة إبراهيم ودين محمد صلّى الله عليه وآله فإن بعض أصحابنا ذكر أنه إذا قال على دين محمد فقد أبدع لأنا لم نجده في شيء من كتب الصلاة خلا حديثا في كتاب القاسم بن محمد عن جده الحسن بن راشد أن الصادق عليه السّلام قال للحسن :

كيف تتوجه؟

فقال أقول لبيك وسعديك.

فقال له الصادق عليه السّلام ليس عن هذا أسألك كيف تقول ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً ) مسلما؟

قال الحسن أقول.

فقال الصادق عليه السّلام إذا قلت ذلك فقل على ملة إبراهيم ودين محمد ومنهاج علي بن أبي طالب والائتمام بآل محمد حنيفا مسلما ( وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ).

فأجاب عليه السّلام التوجه كله ليس بفريضة والسنة المؤكدة فيه التي هي كالإجماع الذي لا خلاف فيه ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً ) مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد وهدى أمير المؤمنين ( وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ ) وأنا من المسلمين اللهم اجعلني من المسلمين أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ثم اقرأ الحمد.

قال الفقيه الذي لا يشك في علمه إن الدين لمحمد والهداية لعلي أمير المؤمنين لأنها له صلوات الله عليها وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة فمن كان كذلك فهو من المهتدين ومن شك فلا دين له ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى.

وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه يجوز أن يرد يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روي أن الله عز وجل أجل من أن يرد يدي عبده صفرا بل يملؤها من رحمته أم لا يجوز ؟ فإن بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة.

فأجاب عليه السّلام رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض والذي عليه العمل فيه إذا رجع يده في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء أن يرد بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل ويكبر ويركع والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض والعمل به فيها أفضل.

وسأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة فإن بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة فهل يجوز أن

الصفحة 481 من 504