مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 504

بأمر صاحب الزمان عليه السّلام وكان توقيعاته وجواب المسائل تخرج على يديه.

فلما مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه وناب منابه في جميع ذلك.

فلما مضى هو قام بذلك أبو القاسم حسين بن روح من بني نوبخت فلما مضى هو قام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمري (1) ولم يقم أحد منهم بذلك إلا بنص عليه من قبل صاحب الأمر عليه السّلام ونصب صاحبه الذي تقدم عليه ولم تقبل الشيعة قولهم إلا بعد ظهور آية معجزة تظهر على يد كل واحد منهم من قبل صاحب الأمر عليه السّلام تدل على صدق مقالتهم وصحة بابيتهم فلما حان سفر أبي الحسن السمري من الدنيا وقرب أجله قيل له إلى من توصي.

فأخرج إليهم توقيعا نسخته :

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا.

وسيأتي إلى شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فنسخوا هذا التوقيع وخرجوا فلما كان اليوم السادس عادوا إليه وهو يجود بنفسه.

فقال له بعض الناس من وصيك من بعدك؟

فقال لله أمر هو بالغه وقضى فهذا آخر كلام سمع منه ره.

__________________

(1) قال في الجزء الثاني من سفينة البحار ص 249 : « الشيخ الأجل علي بن محمد السمري رضي الله عنه ، أبو الحسن ، قام بأمر النيابة بعد الحسين بن روح رضي الله عنه ، ومضى في النصف من شعبان سنة (329) تسع وعشرين وثلاثمائة ، وأخرج إلى الناس توقيعا قبل وفاته بأيام :

بسم الله الرحمن الرحيم

يا علي بن محمد السمري ، اعظم الله اجر إخوانك فيك ، فانك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد إلخ.

فلما كان اليوم السادس دخلوا عليه وهو يجود بنفسه فقيل له : من وصيك من بعدك؟

فقال : لله أمره وبالغه ، وقضى رحمه الله ... روي انه قال يوما لجمع من المشايخ عنده آجركم الله في علي بن الحسين أي : ابن بابويه فقد قبض في هذه الساعة.

قالوا : فاثبتنا تاريخ الساعة واليوم والشهر ، فلما كان بعد سبعة عشر يوما او ثمانية عشر ، ورد الخبر : انه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه .. وقبره ببغداد بالقرب من قبر الكليني رحمه الله ».

الصفحة 473 من 504