مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 504

محمد رسول الله وعلي بن أبي طالب وغيرهم ممن مضى من الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين إلى مبلغ أيامي ومنتهى عصري عبيد الله عز وجل يقول الله عز وجل ( مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى. قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً. قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ) (1).

يا محمد بن علي قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه.

فأشهد الله الذي لا إله إلا هو و ( كَفى بِهِ شَهِيداً ) ورسوله محمدا صلّى الله عليه وآله وملائكته وأنبياءه وأولياءه عليهم السّلام.

وأشهدك وأشهد كل من سمع كتابي هذا أني بريء إلى الله وإلى رسوله ممن يقول إنا نعلم الغيب ونشاركه في ملكه أو يحلنا محلا سوى المحل الذي رضيه الله لنا وخلقنا له أو يتعدى بنا عما قد فسرته لك وبينته في صدر كتابي.

وأشهدكم أن كل من نبرأ منه فإن الله يبرأ منه وملائكته ورسله وأولياؤه وجعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب أمانة في عنقك وعنق من سمعه أن لا يكتمه لأحد من موالي وشيعتي حتى يظهر على هذا التوقيع الكل من الموالي لعل الله عز وجل يتلافاهم فيرجعون إلى دين الله الحق وينتهون عما لا يعلمون منتهى أمره ولا يبلغ منتهاه فكل من فهم كتابي ولا يرجع إلى ما قد أمرته ونهيته فقد حلت عليه اللعنة من الله وممن ذكرت من عباده الصالحين

روى أصحابنا أن أبا محمد الحسن السريعي كان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمد عليه السّلام وهو أول من ادعى مقاما لم يجعله الله فيه من قبل صاحب الزمان عليه السّلام وكذب على الله وحججه عليهم السّلام ونسب إليهم ما لا يليق بهم وما هم منه براء ثم ظهر منه القول بالكفر والإلحاد وكذلك كان محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد الحسن عليه السّلام فلما توفي ادعى البابية لصاحب الزمان ففضحه الله تعالى بما ظهر منه من الإلحاد والغلو والتناسخ وكان يدعي أنه رسول نبي أرسله علي بن محمد عليه السّلام ويقول بالإباحة للمحارم وكان أيضا من جملة الغلاة أحمد بن هلال الكرخي وقد كان من قبل في عدد أصحاب أبي محمد عليه السّلام ثم تغير عما كان عليه وأنكر بابية أبي جعفر محمد بن عثمان فخرج التوقيع يلعنه من قبل صاحب الأمر والزمان وبالبراءة منه في جملة من لعن وتبرأ منه وكذا كان أبو طاهر محمد بن علي بن بلال والحسين بن منصور الحلاج ومحمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقري لعنهم الله فخرج التوقيع بلعنهم والبراءة منهم جميعا على يد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ره ونسخته :

عرف أطال الله بقاك وعرفك الله الخير كله وختم به عملك من تثق بدينه وتسكن إلى نيته من إخواننا أدام الله سعادتهم بأن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني عجل الله له النقمة ولا أمهله قد

__________________

(1) طه 124 126.

الصفحة 469 من 504