مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 464 من 504

حكمته وموضع سره وأيدهم بالدلائل ولو لا ذلك لكان الناس على سواء ولادعى أمر الله عز وجل كل أحد ولما عرف الحق من الباطل ولا العلم من الجهل.

وقد ادعى هذا المبطل المدعي على الله الكذب بما ادعاه فلا أدري بأية حالة هي له ؟ رجا أن يتم دعواه بفقه في دين الله؟ فو الله ما يعرف حلالا من حرام ولا يفرق بين خطإ وصواب أم بعلم؟ فما يعلم حقا من باطل ولا محكما من متشابه ولا يعرف حد الصلاة ووقتها أم بورع؟ فالله شهيد على تركه الصلاة الفرض أربعين يوما يزعم ذلك لطلب الشعوذة ولعل خبره تأدى إليكم وها تيك ظروف مسكره منصوبة وآثار عصيانه لله عز وجل مشهورة قائمة أم بآية؟ فليأت بها أم بحجة؟ فليقمها أم بدلالة؟ فليذكرها قال الله عز وجل في كتابه ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ. ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ. قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ. وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ) (1).

فالتمس تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك وامتحنه واسأله عن آية من كتاب الله يفسرها أو صلاة يبين حدودها وما يجب فيها لتعلم حاله ومقداره ويظهر لك عواره ونقصانه والله حسيبه.

حفظ الله الحق على أهله وأقره في مستقره وأبى الله عز وجل أن تكون الإمامة في الأخوين إلا في الحسن والحسين وإذ أذن الله لنا في القول ظهر الحق واضمحل الباطل وانحسر عنكم وإلى الله أرغب في الكفاية وجميل الصنع والولاية و ( حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) وصلى الله على محمد وآل محمد.

محمد بن يعقوب الكليني (2) عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمري رحمه الله (3) أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي فورد التوقيع بخط مولانا صاحب

__________________

(1) الأحقاف : 1 6.

(2) قال المحقق الشيخ عباس القمي في ج 3 من الكنى والألقاب ص 98 : « هو الشيخ الأجل قدوة الأنام ، وملاذ المحدثين العظام ، ومروج المذهب في غيبة الإمام عليه السّلام ، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي الملقب : ( ثقة الإسلام ) ألف الكافي الذي هو أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية والذي لم يعمل للامامية مثله ، قال المولى محمد أمين الأسترآبادي في محكي فوائده : سمعنا من مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه ، وكان خاله علان الكليني الرازي » وقال النجاشي ص 292 : « شيخ أصحابنا بالري ووجههم وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ... » وقال العلامة في القسم الأول من الخلاصة ص 145 : « ... صنف كتاب الكافي في عشرين سنة ومات ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وقال الشيخ الطوسي وقال النجاشي : في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، سنة تناثر النجوم وصلى عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو قيراط ودفن بباب الكوفة في مقبرتها ... ».

(3) محمد بن عثمان العمري رحمه الله هو ثاني الوكلاء الأربعة ذكره الشيخ في رجاله ص 59 وقال : « .. يكنى أبا جعفر وأبوه يكنى أبا عمرو جميعا وكيلان من جهة صاحب الزمان عليه السّلام ولهما منزلة جليلة عند الطائفة » وقال في الغيبة ص 218 :

الصفحة 464 من 504