الله تعالى ( وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ) (1) ولم يقل في شيء من كتبه إنه محمول بل هو الحامل في البر والبحر والممسك للسماوات والأرض والمحمول ما سوى الله ولم نسمع أحدا آمن بالله وعظمه قط قال في دعائه يا محمول.
قال أبو قرة أفتكذب بالرواية أن الله إذا غضب يعرف غضبه الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله في كواهلهم فيخرون سجدا فإذا ذهب الغضب خف فرجعوا إلى مواقفهم؟
فقال أبو الحسن عليه السّلام أخبرني عن الله تبارك وتعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا وإلى يوم القيامة فهو غضبان على إبليس وأوليائه أو عنهم راض؟
فقال نعم هو غضبان عليه :
قال فمتى رضي فخف وهو في صفتك لم يزل غضبان عليه وعلى أتباعه؟ ثم قال ويحك كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغير من حال إلى حال وأنه يجري عليه ما يجري على المخلوقين سبحانه لم يزل مع الزائلين ولم يتغير مع المتغيرين.
قال صفوان فتحير أبو قرة ولم يحر جوابا حتى قام وخرج.
عن عبد السلام بن صالح الهروي (2) قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة؟
فقال عليه السّلام يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمدا صلّى الله عليه وآله على جميع خلقه من النبيين والملائكة وجعل طاعته طاعته ومبايعته مبايعته وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته فقال عز وجل ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ ) (3) وقال ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) (4) وقال النبي صلّى الله عليه وآله من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله ودرجة النبي صلّى الله عليه وآله في
__________________
(1) الأعراف 179.
(2) قال الشيخ الطوسي في أصحاب الرضا عليه السّلام من رجاله ص 380 : عبد السلام بن صالح الهروي أبو الصلت عامي وص 396 منه أبو الصلت الخراساني الهروي عامي روى عنه بكر بن صالح وقال العلامة في القسم الأول من الخلاصة ص 117 : عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي روى عن الرضا عليه السّلام ثقة صحيح الحديث وقال الشيخ عباس القمي في ج 1 من الكنى والألقاب ص 96 : « عبد السلام بن صالح الهروي روى عن الرضا عليه السّلام ثقة صحيح الحديث قاله جيش والعلامة ، له كتاب : ( وفاة الرضا « عليه السّلام » ) وكان « ره » كما يشعر به بعض الكلمات مخاطبا للعامة وراويا لأخبارهم فلذلك التبس أمره على بعض المشايخ فذكر أنه عامي. قال الأستاذ الأكبر في التعليقة بعد نقل كلام الشهيد الثاني في تشيعه لا يخفى أن الأمر كذلك فإن الأخبار الصادرة عنه في العيون والأمالي وغيرهما الناصة على تشيعه بل وكونه من خواص الشيعة أكثر من أن تحصى ، وعلماء العامة ذكروا أنه شيعي قال الذهبي في ميزان الاعتدال : عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي رجل صالح إلا أنه شيعي ونقل عن الجعفي أنه رافضي خبيث وقال الدارقطني إنه رافضي متهم وقال ابن الجوزي إنه خادم للرضا شيعي مع صلاحه وعن الأنساب للسمعاني قال أبو حاتم هو رأس مذهب الرافضة .. إلى أن قال : أقول : الروايات الدالة على تشيعه كثيرة وقد اشرت إلى نبذ منها في كتاب سفينة البحار وروى الشيخ الطوسي « ره » عنه في الشكر ما ينبغي ان يكتب بالتبر » توفي سنة 236 ه.
(3) النساء 79.
(4) الفتح 10




