وبقي ابن نثلة واقفا متلددا | فيه ويمنعه ذوو الأرحام | |
إن ابن فاطمة المنوه باسمه | حاز التراث سوى بني الأعمام |
وسأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى عليه السّلام بمحضر من الرشيد وهم بمكة فقال له أيجوز للمحرم أن يظلل عليه محمله؟ فقال له موسى عليه السّلام لا يجوز له ذلك مع الاختيار.
فقال له محمد بن الحسن أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا؟ فقال له نعم.
فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك فقال له أبو الحسن موسى عليه السّلام أتعجب من سنة النبي وتستهزئ بها؟ إن رسول الله صلّى الله عليه وآله كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم إن أحكام الله تعالى يا محمد لا تقاس فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل عن السبيل فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا.
وقد جرى لأبي يوسف مع أبي الحسن موسى صلوات الله عليه بمحضر المهدي ما يقرب من ذلك وهو أن موسى عليه السّلام سأل أبا يوسف عن مسألة ليس فيها عنده شيء فقال لأبي الحسن موسى عليه السّلام إني أريد أن أسألك عن شيء قال هات.
فقال ما تقول في التظليل للمحرم؟ قال لا يصلح.
قال فيضرب الخباء في الأرض فيدخل فيه؟ قال نعم.
قال فما فرق بين هذا وذلك؟
قال أبو الحسن موسى عليه السّلام ما تقول في الطامث تقضي الصلاة؟ قال لا قال تقضي الصوم؟ قال نعم قال ولم؟ قال إن هذا كذا جاء.
قال أبو الحسن عليه السّلام وكذلك هذا قال المهدي لأبي يوسف ما أراك صنعت شيئا قال يا أمير المؤمنين رماني بحجة.
وعن أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام قال : قال رجل من خواص الشيعة لموسى بن جعفر عليه السّلام وهو يرتعد بعد ما خلا به :
يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله ما أخوفني أن يكون فلان بن فلان ينافقك في إظهاره اعتقاد وصيتك
__________________
بعده فقال النبي صلّى الله عليه وآله : لقد أعانك عليه ملك كريم.
ولما أمسى القوم والأسارى محبوسون في الوثاق وفيهم العباس ، بات رسول الله « صلّى الله عليه وآله » تلك الليلة ساهرا. فقال له بعض أصحابه : ما يسهرك يا رسول الله « صلّى الله عليه وآله »؟
قال : سمعت أنين العباس فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه شيئا ، فقال رسول الله « صلّى الله عليه وآله » ما بالي لا أسمع أنين العباس؟ فقال رجل من القوم : أرخيت من وثاقه شيئا قال : افعل ذلك بالاسارى كلهم راجع تاريخ الطبري ج 2 ص 288 والدرجات الرفيعة للسيد علي خان المدني ص 80.




