مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 504

بعده مثل ما كان يطمع في ذلك محمد بن الحنفية بعد وفاة أخيه الحسين عليه السّلام حتى رأى من ابن أخيه زين العابدين عليه السّلام من المعجزة الدالة على إمامته ما رأى وقد تقدم ذكره في هذا الكتاب فكذلك زيد رجا أن يكون القائم مقام أخيه الباقر صلوات الله عليه حتى سمع ما سمع من أخيه ورأى ما رأى من ابن أخيه أبي عبد الله الصادق عليه السّلام

فمن ذلك ما رواه صدقة بن أبي موسى عن أبي بصير قال : لما حضر أبا جعفر محمد بن علي عليه السّلام الوفاة دعا بابنه الصادق عليه السّلام ليعهد إليه عهدا فقال له أخوه زيد بن علي.

لما امتثلت في مثال الحسن والحسين عليه السّلام رجوت أن لا تكون أتيت منكرا.

فقال له الباقر عليه السّلام يا أبا الحسين إن الأمانات ليست بالمثال ولا العهود بالرسوم إنما هي أمور سابقة عن حجج الله تبارك وتعالى ثم دعا بجابر بن عبد الله الأنصاري فقال يا جابر حدثنا بما عاينت من الصحيفة؟

فقال له نعم يا أبا جعفر دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله لأهنئها بولادة الحسن عليه السّلام فإذا بيدها صحيفة بيضاء من درة فقلت يا سيدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك قالت فيها أسماء أئمة من ولدي.

قلت لها ناوليني لأنظر فيها! قالت يا جابر لو لا النهي لكنت أفعل ولكنه قد نهي أن يمسها إلا نبي أو وصي نبي أو أهل بيت نبي ولكنه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها.

قال جابر فقرأت فإذا فيها أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أمه آمنة.

أبو الحسن علي بن أبي طالب عليه السّلام المرتضى أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.

أبو محمد الحسن بن علي البر التقي أبو عبد الله الحسين بن علي أمهما فاطمة بنت محمد.

أبو محمد علي بن الحسين العدل أمه شهربانويه بنت يزدجرد بن شهريار.

__________________

فقال الرضا « عليه السّلام » : إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق وإنه كان أتقى لله من ذاك إنه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ، وإنما جاء فيمن يدعي أن الله نص عليه ثم يدعو إلى غير دين الله ويضل عن سبيله بغير علم. وكان زيد بن علي والله ممن خوطب بهذه الآية : ( وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ ).

وروى الكليني في روضة الكافي ص 264 مسندا عن الصادق « عليه السّلام » أن قال : لا تقولوا : خرج زيد فان زيدا كان عالما وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى نفسه ، إنما دعا إلى الرضا من آل محمد « صلّى الله عليه وآله » ولو ظفر لو في بما دعاكم إليه ، إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه.

وفي إرشاد المفيد « ره » ص 252 قال : ولما قتل بلغ ذلك من أبي عبد الله الصادق « عليه السّلام » كل مبلغ وحزن له حزنا عظيما حتى بان عليه وفرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار وروى ذلك أبو خالد الواسطي قال : سلم إلي أبو عبد الله « عليه السّلام » ، الف دينار وأمرني أن اقسمها في عيال من أصيب مع زيد فأصاب عيال عبد الله بن الزبير أخي فضيل الرسان منها أربعة دنانير وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة وكانت سنه يومئذ اثنين وأربعين سنة.

الصفحة 368 من 504