وإن عندي لسيف رسول الله وإن عندي لراية رسول الله صلّى الله عليه وآله ودرعه ولامته ومغفره فإن كانا صادقين فما علامة من درع رسول الله صلّى الله عليه وآله وإن عندي لراية رسول الله صلّى الله عليه وآله المغلبة وإن عندي ألواح موسى وعصاه وإن عندي لخاتم سليمان بن داود وإن عندي الطست الذي كان موسى يقرب بها القربان وإن عندي الاسم الذي كان رسول الله إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشابة.
وإن عندي لمثل التابوت الذي جاءت به الملائكة ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل كانت بنو إسرائيل في أي أهل بيت وجد التابوت على أبوابهم أوتوا النبوة ومن صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة ولقد لبس أبي درع رسول الله صلّى الله عليه وآله فخطت على الأرض خططا ولبستها أنا وكانت تخط على الأرض يعني طويلة مثل ما كانت على أبي وقائمنا من إذا لبسها ملأها إن شاء الله تعالى :
وكان الصادق عليه السّلام يقول : علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع وإن عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ومصحف فاطمة عليها السّلام وعندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج إليه الناس.
فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال أما الغابر فالعلم بما يكون والمزبور فالعلم بما كان وأما النكت في القلوب فهو الإلهام والنقر في الأسماع فحديث الملائكة نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم وأما الجفر الأحمر فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكتب الله وأما مصحف فاطمة ففيه ما يكون من حادث وأسماء من يملك إلى أن تقوم الساعة.
وأما الجامعة فهو كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول الله من فلق فيه وخط علي بن أبي طالب عليه السّلام بيده فيه والله جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة حتى إن فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة
ولقد كان زيد بن علي بن الحسين (1) يطمع أن يوصي إليه أخوه الباقر عليه السّلام ويقيمه مقامه في الخلافة
__________________
(1) قال السيد عبد الرزاق المقرم في كتابه « زيد الشهيد » ص 43 : قال المحدث النوري في رجال مستدرك الوسائل : « إن زيد بن علي جليل القدر ، عظيم الشأن كبير المنزلة. وأما ما ورد مما يوهم خلاف ذلك مطروح أو محمول على التقية.
وقال الشيخ المفيد في الإرشاد ص 251 : كان زيد بن علي بن الحسين « عليه السّلام » عين اخوته بعد أبي جعفر « عليه السّلام » ، وأفضلهم وكان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويأخذ بثأر الحسين « عليه السّلام ». وفي عيون أخبار الرضا ج 1 ص 248 بسنده عن محمد بن يزيد النحوي عن ابن أبي عبدون عن أبيه قال : لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون وكان قد خرج بالبصرة وأحرق دور بني العباس وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا « عليه السّلام » وقال : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل ، لقد خرج من قبله زيد بن علي فقتل ولو لا مكانك لقتلته فليس ما أتاه بصغير فقال الرضا (عليه السّلام) : لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي فانه كان من علماء آل محمد صلّى الله عليه وآله غضب لله عز وجل فجاهد اعداءه حتى قتل في سبيله ، ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد يقول : رحم الله عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ولو ظفر لو في بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه فقلت له : يا عمي إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك فلما ولى قال جعفر بن محمد : ويل لمن سمع داعيته فلم يجبه ، فقال المأمون يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء؟




