مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 504

وبالإسناد الذي تقدم عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام أنه قال : قال بعض المخالفين بحضرة الصادق عليه السّلام لرجل من الشيعة ما تقول في العشرة من الصحابة؟

قال أقول فيهم القول الجميل الذي يحط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتي.

قال السائل الحمد لله على ما أنقذني من بغضك كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة فقال الرجل ألا من أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله.

قال لعلك تتأول ما تقول فمن أبغض العشرة من الصحابة؟

فقال من أبغض العشرة من الصحابة فعليه ( لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) فوثب فقبل رأسه فقال اجعلني في حل مما قذفتك به من الرفض قبل اليوم.

قال أنت في حل وأنت أخي ثم انصرف السائل فقال له الصادق عليه السّلام جودت لله درك لقد عجبت الملائكة من حسن توريتك وتلفظك بما خلصك ولم تثلم دينك زاد الله في قلوب مخالفينا غما إلى غم وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في تقيتهم.

فقال أصحاب الصادق عليه السّلام يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله ما عقلنا من كلام هذا إلا موافقته لهذا المتعنت الناصب.

فقال الصادق عليه السّلام لئن كنتم لم تفهموا ما عنى فقد فهمنا نحن فقد شكره الله له إن ولينا الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه ويعظم الله بالتقية ثوابه إن صاحبكم هذا قال :

من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله أي من عاب واحدا منهم هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام.

وقال في الثانية من عابهم وشتمهم فعليه لعنة الله وقد صدق لأن من عابهم فقد عاب عليا عليه السّلام لأنه أحدهم فإذا لم يعب عليا ولم يذمه فلم يعبهم جميعا وإنما عاب بعضهم ولقد كان لحزقيل المؤمن مع قوم فرعون الذين وشوا به إلى فرعون مثل هذه التورية كان حزقيل يدعوهم إلى توحيد الله ونبوة موسى وتفضيل محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله على جميع رسل الله وخلقه وتفضيل علي بن أبي طالب عليه السّلام والخيار من الأئمة على سائر أوصياء النبيين وإلى البراءة من فرعون فوشى به واشون إلى فرعون وقالوا إن حزقيل يدعو إلى مخالفتك ويعين أعداءك على مضادتك.

فقال لهم فرعون ابن عمي وخليفتي في ملكي وولي عهدي إن كان قد فعل ما قلتم فقد استحق العذاب على كفره نعمتي وإن كنتم عليه كاذبين فقد استحققتم أشد العذاب لإيثاركم الدخول في مساءته فجاء بحزقيل وجاء بهم فكاشفوه وقالوا أنت تجحد ربوبية فرعون الملك وتكفر نعماءه.

فقال حزقيل أيها الملك هل جربت علي كذبا قط؟ قال لا.

الصفحة 365 من 504