مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 504

فقال إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض وقد جئت لمناظرة أصحابك.

فقال له أبو عبد الله كلامك هذا من كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله أو من عندك؟ فقال من كلام رسول الله بعضه ومن عندي بعضه.

فقال أبو عبد الله فأنت إذا شريك رسول الله ص؟ قال لا.

قال فسمعت الوحي من الله تعالى؟ قال لا.

قال فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله؟ قال لا.

قال فالتفت إلي أبو عبد الله عليه السّلام فقال يا يونس هذا خصم نفسه قبل أن يتكلم ثم قال يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته قال يونس فيا لها من حسرة فقلت جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام وتقول ويل لأصحاب الكلام يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد وهذا ينساق وهذا لا ينساق وهذا نعقله وهذا لا نعقله.

فقال أبو عبد الله عليه السّلام إنما قلت ويل لقوم تركوا قولي بالكلام وذهبوا إلى ما يريدون ثم قال اخرج إلى الباب فمن ترى من المتكلمين فأدخله.

قال : فخرجت فوجدت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام ومحمد بن نعمان الأحول وكان متكلما وهشام بن سالم وقيس الماصر وكانا متكلمين وكان قيس عندي أحسنهم كلاما وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين فأدخلتهم فلما استقر بنا المجلس وكنا في خيمة لأبي عبد الله عليه السّلام في طرف جبل في طريق الحرم وذلك قبل الحج بأيام فأخرج أبو عبد الله رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب قال هشام ورب الكعبة.

قال وكنا ظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل وكان شديد المحبة لأبي عبد الله فإذا هشام بن الحكم وهو أول ما اختطت لحيته وليس فينا إلا من هو أكبر منه سنا فوسع له أبو عبد الله عليه السّلام وقال ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ثم قال لحمران كلم الرجل يعني الشامي.

فكلمه حمران وظهر عليه ثم قال يا طاقي كلمه فكلمه فظهر عليه محمد بن نعمان ثم قال لهشام بن سالم كلمه فتعارفا ثم قال لقيس الماصر كلمه وأقبل أبو عبد الله عليه السّلام يتبسم من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده ثم قال للشامي كلم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم فقال نعم

ثم قال الشامي لهشام : يا غلام سلني في إمامة هذا يعني أبا عبد الله عليه السّلام

__________________

وأبي الحسن عليهما السّلام وكان يتوكل لأبي الحسن عليه السّلام ومات في المدينة قريبا من الرضا عليه السّلام فتولى أمره وكان حظيا عندهم موثقا وكان قد قال بعبد الله ثم رجع. وقال أبو جعفر ابن بابويه إنه فطحي هو وأخوه يوسف

قال الكشي : حدثني حمدويه عن بعض أصحابنا أن يونس بن يعقوب فطحي كوفي مات بالمدينة وكفنه الرضا عليه السّلام.

وروى الكشي أحاديث حسنة تدل على صحة عقيدة هذا الرجل والذي أعتمد عليه قبول روايته.

الصفحة 360 من 504