مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 504

قال لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله عنه.

قال قلت لا بد من أن نعمل بأحدهما.

قال خذ بما فيه خلاف العامة فقد أمر عليه السّلام بترك ما وافق العامة لأنه يحتمل أن يكون قد ورد مورد التقية وما خالفهم لا يحتمل ذلك.

وروي عنهم أيضا أنهم قالوا : إذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا فإنه لا ريب فيه وأمثال هذه الأخبار كثيرة لا يحتمل ذكرها هنا وما أوردناه عارض ليس هنا موضعه.

وعن بشير بن يحيى العامري (1) عن ابن أبي ليلى (2) قال : دخلت أنا والنعمان أبو حنيفة (3) على جعفر بن محمد فرحب بنا فقال :

__________________

نحوا من ستين سنة وليس أعلم كيف هذه الحكاية لأن سماعة روى عن أبي الحسن وهذه الحكاية يتضمن أنه مات في حياة أبي عبد الله « عليه السّلام » والله أعلم. له كتاب يرويه عنه جماعة كثيرة « الخ » وذكره الشيخ في أصحاب الصادق ص 204 وفي أصحاب الكاظم ص 315.

(1) بشير بن يحيى العامري : لم أعثر له على ترجمة فيما بين يدي من كتب الرجال.

(2) في سفينة البحار ج 2 ص 520 أقول « ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن القاضي الكوفي عده الشيخ من أصحاب الصادق « عليه السّلام ». كان بينه وبين أبي حنيفة منافرات توفي سنة 148 وكان أبوه من أكابر تابعي الكوفة ، وجده أبو ليلى من الصحابة قال ابن النديم : واسم أبي ليلى يسار ولد احيحة بن الجلاح وقال : ولي ابن أبي ليلى القضاء لبني أمية وولد العباس وكان يفتي بالرأي قبل أبي حنيفة ، وذكره في الخلاصة في القسم الأول ونقل عن ابن عقدة أنه روى عن ابن نمير أنه كان صدوقا مأمونا ولكنه سيئ الحفظ جدا. وقال ابن داود : إنه ممدوح وقال المولى محمد صالح : إنه ممدوح مشكور صدوق مأمون. وفي التعليقة روى ابن أبي عمير عنه عن أبيه وقد أغرب أبو علي في رجاله وقال : إن نصب الرجل أشهر من كفر إبليس ، وهو من مشاهير المنحرفين وتولى القضاء لبني أمية ثم لبني العباس برهة من السنين ، كما ذكره غير واحد من المؤرخين ورده شهادة جملة من أجلاء أصحاب الصادق « عليه السّلام » لأنهم رافضة مشهور وفي كتب الحديث مذكور ، من ذلك ما ذكره الكشي في ترجمة محمد بن مسلم فلاحظ ، ومن ذلك في ترجمة عمار الدهني ويجب ذكره في الضعفاء كما فعله الفاضل ... قال شيخنا في المستدرك بعد نقل هذا الكلام من أبي علي : قلت : المدعى صدقه وأمانته ووثاقته في الحديث ومجرد القضاء والعامية لا ينافي ذلك. وقال صدر المحققين العاملي في حواشيه على رجاله وفي تضاعيف الأخبار ما يدل على أن ابن أبي ليلى لم يكن على ما ذكره المؤلف من النصب بل يظهر من الروايات ميله لآل محمد عليهم السّلام. وروايات رد الشهادة تشهد بذلك لأنه قبل شهادتهم بعد ردها. وفي صدر الوقوف من الكافي أن ابن أبي ليلى حكم في قضية بحكم فقال له محمد بن مسلم : إن عليا عليه السّلام قضى بخلاف ذلك وروى ذلك له عن الباقر « عليه السّلام » فقال ابن أبي ليلى : هذا عندك؟ قال : نعم. قال. فأرسل وائتني به. قال له محمد بن مسلم : على أن لا تنظر في الكتاب الا في ذلك الحديث ثم أراه الحديث عن الباقر « عليه السّلام » فرد قضيته ونقضه للقضاء بعد الحكم دليل على عدم التعصب فضلا عن النصب ... وبالجملة فمن تتبع الأخبار وجد أن ابن أبي ليلى كان يقضي بما يبلغه عن الصادقين عليهما السّلام ويحكم بذلك بعد التوقف بل ينقض ما كان قد حكم به إذا بلغه عنهم « عليه السّلام » خلافه فكيف يكون من حاله ذلك من النواصب؟ ».

(3) أبو حنيفة : واسمه النعمان بن ثابت بن زوطي. وكان زوطي مملوكا لبني تيم الله بن ثعلبة. وأصله من كابل ، وقيل مولى لبني قفل كما في الفهرست لابن النديم ص 284 وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 13 ص 324 : « ولد أبو حنيفة وأبوه نصراني » .. إلى أن قال : « وكان زوطي مملوكا لبني تيم الله بن ثعلبة فاعتق فولاؤه لبني عبد الله بن ثعلبة ثم لبني قفل ».

وروى مسندا عن الزيادي يقول : سمعت أبا جعفر يقول : كان أبو حنيفة اسمه عتيك بن زوطرة فسمى نفسه النعمان وأباه ثابتا .. وقيل كان والد أبي حنيفة من « نسا » وقيل أصله من « ترمذ » وقيل ثابت والد أبي حنيفة من أهل « الأنبار ».

وأورد الخطيب البغدادي في تاريخه عدة روايات بأسانيد مختلفة تقول : إن أبا حنيفة استتيب من الكفر مرتين وفي بعضها ثلاثا وفي رواية سفيان الثوري استتيب من الكفر مرارا. وفي رواية أبي عيينة استتيب من الدهر ثلاث مرات راجع تاريخ بغداد ج 13 ص 380 383 وفيه ص 372 مسندا أن أبا حنيفة قال : لو ان رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها إلى الله لم أر بذلك بأسا وكان شريك يقول : كفر أبو حنيفة بآيتين من كتاب الله قال الله تعالى : ( وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) وقال تعالى : ( لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ ) وزعم أبو حنيفة أن الايمان لا يزداد ولا ينقص وأن الصلاة ليست من دين الله.

وفي ص 386 منه عن الجوهري روى مسندا قال : سمعت أبا مطيع يقول : قال أبو حنيفة : إن كانت الجنة والنار مخلوقتين فانهما يفنيان وفيه

الصفحة 353 من 504