قال أوليس توزن الأعمال؟
قال عليه السّلام لا إن الأعمال ليست بأجسام وإنما هي صفة ما عملوا وإنما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها أو خفتها و ( إِنَّ اللهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ ).
قال فما معنى الميزان؟ قال عليه السّلام العدل.
قال فما معناه في كتابه : ( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ )؟
قال عليه السّلام فمن رجح عمله.
قال فأخبرني أوليس في النار مقتنع أن يعذب خلقه بها دون الحيات والعقارب؟
قال عليه السّلام إنما يعذب بها قوما زعموا أنها ليست من خلقه إنما شريكه الذي يخلقه فيسلط الله عليهم العقارب والحيات في النار ليذيقهم بها وبال ما كذبوا عليه فجحدوا أن يكون صنعه.
قال فمن أين قالوا إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها فإذا أكلها عادت كهيئتها؟
قال عليه السّلام نعم ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس عنه فلا ينقص من ضوئه شيئا وقد امتلأت الدنيا منه سراجا.
قال أليسوا يأكلون ويشربون وتزعم أنه لا يكون لهم الحاجة؟
قال عليه السّلام بلى لأن غذاءهم رقيق لا ثقل له بل يخرج من أجسادهم بالعرق.
قال فكيف تكون الحوراء في جميع ما أتاها زوجها عذراء؟
قال عليه السّلام لأنها خلقت من الطيب لا يعتريها عاهة ولا يخالط جسمها آفة ولا يجري في ثقبها شيء ولا يدنسها حيض فالرحم ملتزقة ملدم إذ ليس فيها لسوى الإحليل مجرى
قال فهي تلبس سبعين حلة ويرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها وبدنها؟
قال عليه السّلام نعم كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قدر رمح.
قال فكيف تنعم أهل الجنة بما فيه من النعيم وما منهم أحد إلا وقد فقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه فإذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوا في مصيرهم إلى النار فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار ويعذب؟
قال عليه السّلام إن أهل العلم قالوا إنهم ينسون ذكرهم وقال بعضهم انتظروا قدومهم ورجوا أن يكونوا بين الجنة والنار في أصحاب الأعراف.
قال فأخبرني عن الشمس أين تغيب؟
قال عليه السّلام إن بعض العلماء قال إذا انحدرت أسفل القبة دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبدا ،




