قال قال حيث قال : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ إلى قوله وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) فسلهم يا أبا الجارود وهل يحل لرسول الله نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا نعم فكذبوا والله وإن قالوا لا فهما والله ابنا رسول الله لصلبه وما حرمن عليه إلا للصلب
وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي الربيع قال : حججت مع أبي جعفر عليه السّلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السّلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الخلق فقال يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تكافأ عليه الناس؟
فقال هذا محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام.
قال لآتينه ولأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي.
قال فاذهب إليه لعلك تخجله فجاء نافع حتى اتكأ على الناس وأشرف على أبي جعفر فقال :
يا محمد بن علي إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي فرفع أبو جعفر عليه السّلام رأسه فقال سل عما بدا لك!
قال أخبرني كم بين عيسى ومحمد من سنة قال أجيبك بقولك أم بقولي؟
قال أجبني بالقولين قال أما بقولي فخمسمائة سنة وأما بقولك فستمائة سنة.
قال فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) من الذي سأل محمد وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة قال فتلا أبو جعفر عليه السّلام هذه الآية : ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا ) كان من الآيات التي أراها محمدا حيث أسرى به إلى بيت المقدس أنه حشر الله الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ثم أمر جبرئيل عليه السّلام فأذن شفعا وأقام شفعا وقال في أذانه حي على خير العمل ثم تقدم محمد صلّى الله عليه وآله فصلى بالقوم فلما انصرف قال الله عز وجل : ( وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ).
فقال رسول الله على من تشهدون وما كنتم تعبدون؟
قالوا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا فقال صدقت يا أبا جعفر!
قال فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ ) أي أرض تبدل؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام خبزة بيضاء يأكلونها حتى يفرغ الله من حساب الخلائق فقال إنهم عن الأكل لمشغولون.




