مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 504

وروى حمران بن أعين (1) قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عز وجل : ( وَرُوحٌ مِنْهُ ) قال هي مخلوقة خلقها الله بحكمته في آدم وفي عيسى عليه السّلام.

محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عن قول الله عز وجل ( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) كيف هذا النفخ؟

فقال إن الروح متحرك كالريح إنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح وإنما أخرجه عن لفظة الريح لأن الروح متجانس للريح وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتا من البيوت وقال ( بَيْتِيَ ) وقال لرسول من الرسل خليلي وأشباه ذلك مخلوق مصنوع مربوب مدبر.

وعن محمد بن مسلم أيضا قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عما روي أن الله خلق آدم على صورته؟

فقال هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على أساس الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح فقال ( بَيْتِيَ ) وقال ( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ).

وعن عبد الرحمن بن عبد الزهري قال : حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه ومحمد بن علي بن الحسين جالس فقال له سالم.

يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام.

فقال له هشام المفتون به أهل العراق قال نعم.

قال اذهب إليه فقل له يقول لك أمير المؤمنين ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟

فقال أبو جعفر عليه السّلام يحشر الناس على مثل قرصة البر النقي فيها أنهار متفجرة يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب.

__________________

(1) قال السيد بحر العلوم في رجاله ج 1 ص 222 : « آل أيمن أكبر بيت في الكوفة من شيعة أهل البيت عليهم السّلام ، وأعظمهم شأنا ، وأكثرهم رجالا وأعيانا وأطولهم مدة وزمانا ، أدرك أوائلهم السجاد والباقر والصادق عليهم السّلام ، وبقي أواخرهم إلى أوائل الغيبة الكبرى ، وكان فيهم العلماء والفقهاء ، والقراء والأدباء ، ورواة الحديث ، ثم ذكر أن من مشاهيرهم حمران إلى أن قال :

قال أبو غالب رحمه الله : « إنا أهل البيت أكرمنا الله جل وعز بدينه ، واختصنا بصحبة أوليائه وحججه ، من أول ما نشأنا إلى وقت الفتنة التي امتحنت بها الشيعة ، فلقي عمنا ( حمران ) سيدنا وسيد العابدين علي بن الحسين « عليه السّلام ».

و ( قال ) : وكان حمران من أكابر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم.

وكان أحد حملة القرآن ، ومن يعد ويذكر اسمه في كتب القراء.

وروي أنه قرأ على أبي جعفر محمد بن علي « عليه السّلام » وكان مع ذلك عالما بالنحو واللغة ، ولقي ( حمران وجدانا : زرارة ، وبكير ) أبا جعفر محمد بن علي وأبا عبد الله جعفر بن محمد عليهم السّلام إلخ ... وقال السيد أيضا ص 255 وقد جاء في مدح حمران بن أعين وجلالته وعظم محله ، اخبار كادت تبلغ التواتر.

الصفحة 318 من 504