مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 504

قال ثم حرم الله نكاح الأخوات بعد ذلك.

قال فقال له القرشي فأولداهما؟ قال نعم فقال القرشي فهذا فعل المجوس اليوم!

قال فقال علي بن الحسين إن المجوس إنما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله.

ثم قال له علي بن الحسين لا تنكر هذا إنما هي الشرائع جرت أليس الله قد خلق زوجة آدم منه؟ ثم أحلها له فكان ذلك شريعة من شرائعهم ثم أنزل الله التحريم بعد ذلك

لقي عباد البصري علي بن الحسين عليه السّلام في طريق مكة فقال له :

يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينه ؟ وإن الله عز وجل يقول : ( إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ إلى قوله وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ).

فقال علي بن الحسين إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج.

وسئل عليه السّلام عن النبيذ فقال شربه قوم وحرمه قوم صالحون فكان شهادة الذين دفعوا بشهادتهم شهواتهم أولى أن تقبل من الذين جروا بشهادتهم شهواتهم.

وعن عبد الله بن سنان (1) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليه السّلام إن فلانا ينسبك إلى أنك ضال مبتدع!

فقال له علي بن الحسين عليه السّلام ما رعيت حق مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه ولا أديت حقي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه إن الموت يعمنا والبعث محشرنا والقيامة موعدنا والله يحكم بيننا إياك والغيبة فإنها إدام كلاب النار واعلم أن من أكثر عيوب الناس شهد عليه الإكثار أنه إنما يطلبها بقدر ما فيه.

وسئل عليه السّلام عن الكلام والسكوت أيهما أفضل فقال عليه السّلام لكل واحد منهما آفات فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت.

قيل وكيف ذاك؟ يا ابن رسول الله قال لأن الله عز وجل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت إنما يبعثهم بالكلام ولا استحقت الجنة بالسكوت ولا استوجب ولاية الله بالسكوت ولا توقيت النار بالسكوت ولا تجنب سخط الله بالسكوت إنما ذلك كله بالكلام وما كنت لأعدل القمر بالشمس إنك تصف فضل السكوت بالكلام ولست تصف فضل الكلام بالسكوت

__________________

(1) قال العلامة في القسم الأول من خلاصته ص 104 : « عبد الله بن سنان بالسين المهملة والنون قبل الألف وبعدها ابن طريف مولى بني هاشم ، ويقال مولى بني أبي طالب ، ويقال : مولى بني العباس. كان خازنا للمنصور والمهدي والهادي والرشيد ، وكان كوفيا ثقة من أصحابنا ، جليلا لا يطعن عليه في شيء ، روى عن الصادق (عليه السّلام) وقيل روى عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ولم يثبت قال فيه الصادق (عليه السّلام) : أما إنه يزيد على السن خيرا ، رواه الكشي في حديث مرسل ».

الصفحة 310 من 504