مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 504

الروم يسأله أن يوجه إليه من السم القتال شربة فكتب إليه ملك الروم أنه لا يصلح لنا في ديننا أن نعين على قتال من لا يقاتلنا.

فكتب إليه أن هذا ابن الرجل الذي خرج بأرض تهامة وقد خرج يطلب ملك أبيه وأنا أريد أن أدس إليه من يسقيه ذلك فأريح العباد والبلاد منه ووجه إليه بهدايا وألطاف فوجه إليه ملك الروم بهذه الشربة التي دس فيها فسقيتها واشترط عليه في ذلك شروطا

وروي : أن معاوية دفع السم إلى امرأة الحسن بن علي عليه السّلام جعدة بنت الأشعث فقال لها اسقيه فإذا مات هو زوجتك ابني يزيد فلما سقته السم ومات عليه السّلام جاءت الملعونة إلى معاوية الملعون فقالت زوجني يزيد فقال اذهبي فإن امرأة لم تصلح للحسن بن علي لا تصلح لابني يزيد

احتجاج الحسين بن علي عليه السّلام على عمر بن الخطاب في الإمامة والخلافة

روي أن عمر بن الخطاب كان يخطب الناس على منبر رسول الله صلّى الله عليه وآله فذكر في خطبته أنه ( أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) فقال له الحسين عليه السّلام من ناحية المسجد:

انزل أيها الكذاب عن منبر أبي رسول الله لا [ إلى ] منبر أبيك!

فقال له عمر فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي من علمك هذا أبوك علي بن أبي طالب؟

فقال له الحسين عليه السّلام إن أطع أبي فيما أمرني فلعمري إنه لهاد وأنا مهتد به وله في رقاب الناس البيعة على عهد رسول الله نزل بها جبرئيل من عند الله تعالى لا ينكرها إلا جاحد بالكتاب قد عرفها الناس بقلوبهم وأنكروها بألسنتهم وويل للمنكرين حقنا أهل البيت ما ذا يلقاهم به محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله من إدامة الغضب وشدة العذاب!!

فقال عمر يا حسين من أنكر حق أبيك فعليه لعنة الله أمرنا الناس فتأمرنا ولو أمروا أباك لأطعنا.

فقال له الحسين يا ابن الخطاب فأي الناس أمرك على نفسه قبل أن تؤمر أبا بكر على نفسك ليؤمرك على الناس بلا حجة من نبي ولا رضى من آل محمد؟ فرضاكم كان لمحمد صلّى الله عليه وآله رضى أو رضا أهله كان له سخطا أما والله لو أن للسان مقالا يطول تصديقه وفعلا يعينه المؤمنون لما تخطأت رقاب آل محمد ترقى منبرهم وصرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم لا تعرف معجمه ولا تدري تأويله إلا سماع الآذان المخطئ والمصيب عندك سواء فجزاك الله جزاك وسألك عما أحدثت سؤالا حفيا.

قال فنزل عمر مغضبا فمشى معه أناس من أصحابه حتى أتى باب أمير المؤمنين عليه السّلام فاستأذن عليه فأذن له فدخل فقال :

الصفحة 287 من 504