إلا قليلا من شيعتي الذين عرفوا فضلي وإمامتي من كتاب الله وسنة نبيه صلّى الله عليه وآله أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السّلام فرددته إلى المكان الذي وضعه فيه رسول الله ورددت فدك إلى ورثة فاطمة س ورددت صاع رسول الله ومده إلى ما كان وأمضيت إلى قطائع كان رسول الله صلّى الله عليه وآله أقطعها للناس سنين ورددت دار ( ابن ) جعفر بن أبي طالب إلى ورثته وهدمتها وأخرجتها من المسجد ورددت الخمس إلى أهله ورددت قضاء كل من قضى بجور ورددت سبي ذراري بني تغلب ورددت ما قسم من أرض خيبر ومحوت ديوان العطاء وأعطيت كما كان يعطي رسول الله صلّى الله عليه وآله لم أجعلها ( دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ ).
والله لقد أمرت الناس أن لا يجمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة فنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل وسيفه معي أنعى الإسلام وأهله غيرت سنة عمر ونهى أن يصلى في شهر رمضان في جماعة حتى خفت أن يثور في ناحية عسكري على ما لقيت ولقيت هذه الأمة من أئمة الضلالة والدعاة إلى النار.
وأعظم من ذلك سهم ذوي القربى الذي قال الله تبارك وتعالى فيه : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (1) وذلك لنا خاصة : ( إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ ) نحن والله غني بذوي القربى الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه ولم يجعل لنا في الصدقة نصيبا أكرم الله سبحانه وتعالى نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس.
فقال له رجل إني سمعت من سلمان وأبي ذر والمقداد أشياء في تفسير القرآن والرواية عن النبي صلّى الله عليه وآله وسمعت منك تصديق ما سمعت منهم ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة في تفسير القرآن والأحاديث عن النبي صلّى الله عليه وآله وأنتم تخالفونهم وتزعمون أن ذلك باطل فترى الناس يكذبون متعمدين على النبي صلّى الله عليه وآله ويفسرون القرآن بآرائهم.
قال فأقبل علي عليه السّلام عليه فقال له سألت فافهم الجواب إن في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وخاصا وعاما ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما وقد كذب على رسول الله وهو حي حتى قام خطيبا فقال :
أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس.
رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالإسلام لا يتأثم ولا يتحرج يكذب على رسول الله صلّى الله عليه وآله متعمدا فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه ولم يصدقوا قوله ولكنهم قالوا صاحب رسول الله رآه وسمع منه ولقف عنه فيأخذون بقوله وقد أخبرك الله تعالى عن المنافقين بما أخبرك ووصفهم بما وصفهم به لك ثم بقوا بعده صلّى الله عليه وآله فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والبهتان
__________________
(1) الأنفال 41.




