لدخلت في دينكم.
فقال له عليه السّلام وما هو؟
قال قوله تعالى ( نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ ) (1) وقوله ( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا ) (2) وقوله ( وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) (3) وقوله ( يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ) (4) وقوله ( وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) (5) وقوله تعالى ( يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) (6) وقوله ( إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) (7) وقوله ( لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَ ) (8) وقوله ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) (9) وقوله تعالى ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) (10) وقوله ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ ) (11) وقوله ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ) (12) وقوله ( لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ) الآيتين (13) وقوله ( ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْياً ) (14) وقوله ( كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) (15) وقوله ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ ) (16) وقوله ( بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ ) (17) وقوله ( فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ ) (18) وقوله ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ ) (19) وقوله ( وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها ) (20) وقوله ( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) (21) وقوله ( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ) (22).
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام فأما قوله تعالى : ( نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ ) إنما يعني ( نَسُوا اللهَ ) في دار الدنيا لم يعملوا بطاعته ( فَنَسِيَهُمْ ) في الآخرة أي لم يجعل لهم من ثوابه شيئا فصاروا منسيين من الخير وكذلك تفسير قوله عز وجل : ( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا ) يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه والذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به وبرسوله وخافوه بالغيب.
وأما قوله ( وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) فإن ربك تبارك وتعالى علوا كبيرا ليس بالذي ينسى ولا يغفل بل هو الحفيظ العليم وقد تقول العرب نسينا فلان فلا يذكرنا أي إنه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به
__________________
(1) التوبة 197.
(2) الأعراف 51.
(3) مريم 64.
(4) النبأ 38.
(5) الأنعام 23.
(6) العنكبوت 25.
(7) ص 64.
(8) ق 28.
(9) يس 65.
(10) القيامة 22.
(11) الأنعام 103.
(12) النجم 14.
(13) النبأ 38.
(14) الشورى 51
(15) المطففين 15.
(16) الأنعام 158.
(17) السجدة 10.
(18) التوبة 77.
(19) الكهف 110.
(20) الكهف 53.
(21) الأنبياء .
(22) المؤمنون و 103.




