مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 504

__________________

ويقول :

قل لمن كان من كنانة في  

العز وأهل الندى وأهل المعالي  

قد أتاكم من المليك رسول  

فاقبلوه بصالح الأعمال  

ويقول :

فخير بني هاشم أحمد  

رسول الإله على فترة  

وهو الذي يقول :

لقد أكرم الله النبي محمدا  

فأكرم خلق الله في الناس أحمد  

وشق له من اسمه ليجله  

فذو العرش محمود وهذا محمد  

ويقول :

صدق ابن آمنة النبي محمد  

فتميزوا غيظا به وتقطعوا  

ان ابن آمنة النبي محمد  

سيقوم بالحق الجلي ويصدق  

أبو طالب الذي يقول :

يا شاهد الله علي فاشهد  

آمنت بالواحد رب أحمد  

من ظل في الدين فاني مهتدي

من ظل في الدين فاني مهتدي

من ظل في الدين فاني مهتدي

كل هذا وأبو طالب مات كافرا.

اذا كان الايمان بالتوحيد والإقرار بنبوة محمد لا تكفي في إيمان الرجل ، ويكون معتقدها والمقر بها كافرا ، فما هو الإسلام؟؟

إذا كان الذب عن الرسول والاعتراف بنبوته كفرا فما هو الإسلام؟ طبعا يقول لسان حال تلك العصابة في الجواب :

الايمان أن تتمكن في نفسك مبادئ أبي سفيان ، وتؤمن بالذي يحلف به أبو سفيان ، وتقول كما قال : « ما من جنة ولا نار »

أبو طالب مات كافرا ، وأبو سفيان مات مسلما.

هكذا يقولون كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا.

ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا.

وإنهم ليقولون منكرا من القور وزورا.

أبو سفيان الذي حزب الأحزاب ضد النبي صلّى الله عليه وآله والذي ما قامت راية كفر لحرب رسول الله صلّى الله عليه وآله الا وهو قائدها وناعقها ، والذي لم يزل يعلن الحرب والعداء لمحمد ، ودين محمد ، وإله محمد ، وكتاب محمد ، حتى فتح مكة فدخل الإسلام عليه رغم أنفه ، ولم يدخل في قلبه ، وأظهر الإسلام وأبطن الكفر ، على العكس مما كان عليه أبو طالب تماما.

أبو سفيان الذي أصر على محو اسم محمد رسول الله يوم صلح الحديبية يموت مسلما وأبو طالب الذي يعترف برسالة محمد ويقول :

هو رسول كموسى وعيسى يموت كافرا.

أبو سفيان الذي يقول حين انتهت إليهم الخلافة بمحضر من عثمان :

يا بني أمية تلقفوها تلقف الكرة ، والذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار يموت مسلما ، والذي يعترف بالبعث والنشور يموت كافرا.

روي عن ابن عباس قال : والله ما كان أبو سفيان الا منافقا ، ولقد كنا في محفل فيه أبو سفيان وقد كف بصره ، وفينا علي (عليه السّلام) ، فأذن المؤذن فلما قال : أشهد أن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال : هاهنا من يحتشم؟ قال واحد من القوم : لا. قال : لله در أخي هاشم انظروا أين وضع اسمه ، فقال علي (عليه السّلام) : أسخن الله عينيك يا أبا سفيان الله فعل ذلك بقوله عز من قائل : ( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) فقال

الصفحة 230 من 504