__________________
وأن الذي لفقتم في كتابكم | يكون لكم يوما كراغية السقب | |
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى | ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب | |
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا | أواصرنا بعد المودة والقرب | |
وتستجلبوا حربا عوانا وربما | أمر على من ذاقه حلب الحرب | |
فلسنا وبيت الله نسلم أحمدا | لعزاء من عض الزمان ولا حرب | |
ولما تبن منا ومنكم سوالف | وأيد ابيدت بالمهندة الشهب | |
بمعترك ضنك ترى كسر القنا | به والضباع العرج تعكف كالسرب | |
كأن مجال الخيل في حجراته | وغمغمة الأبطال معركة الحرب | |
أليس أبونا هاشم شد أزره | وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب |
ومنها : أنه كان إذا نامت العيون وأخذ النبي صلّى الله عليه وآله مضجعه ، جاءه فأنهضه وأضجع عليا مكانه ، فقال له علي (عليه السّلام) ذات ليلة :
يا أبتاه إني مقتول ، فقال أبو طالب
اصبرن يا بني فالصبر أحجى | كل حي مصيره لشعوب | |
قد بلوناك والبلاء شديد | لفداء النجيب وابن النجيب | |
لفداء الأعز ذي الحسب الثاقب | والباع والفناء الرحيب | |
إن تصبك المنون بالنبل تترى | مصيب منها وغير مصيب | |
كل حي وإن تطاول عمرا | آخذ من سهامها بنصيب |
فقال علي (عليه السّلام):
أتأمرني بالصبر في نصر أحمد | ووالله ما قلت الذي قلت جازعا | |
ولكنني أحببت أن تر نصرتي | وتعلم أني لم أزل لك طائعا | |
وسعيي لوجه الله في نصر احمد | نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا |
هذا نزر يسير من مواقف أبي طالب (عليه السّلام) ومؤازرته الرسول (صلّى الله عليه وآله) ومقاومته للمشركين ، وله كثير من أمثالها في دفاعه عن محمد ، وعن دين محمد ، وعن قرآن محمد ، وعن أتباع محمد ، فهلا يأخذك العجب بعد اطلاعك على هذا وشبهه من أقوال أبي طالب وأفعاله ، ألا تستغرب بعد هذا لو سمعت بعصابة اثرت فيها الروح الاموية الخبيثة ، فدفعها خبث عنصرها ، ورداءة نشأتها ، وجرها الحقد إلى القول بأن أبا طالب (عليه السّلام) مات كافرا؟!! وإن تعجب فعجب قولهم : أبو طالب يموت كافرا؟!!
أبو طالب الذي يقول :
ولقد علمت بأن دين محمد | من خير أديان البرية دينا |
يموت كافرا؟
أبو طالب الذي يقول :
ليعلم خيار الناس أن محمدا | وزير لموسى والمسيح بن مريم | |
أتانا بهدي مثل ما أتيا به | فكل بأمر الله يهدي ويعصم |
يا لله ويا للعجب قائل هذا يموت كافرا؟
أبو طالب الذي يقول :
ألا تعلموا أنا وجدنا محمدا | رسولا كموسى خط في اول الكتب |
ويقول مخاطبا رسول الله صلّى الله عليه وآله :
أنت النبي محمد | قرم أغر مسود |




