مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 504

الأهوال الساهية والأمراء الطامحة والقادة الناكثة والفرقة القاسطة والأخرى المارقة أهل الإفك المردي والهوى المطغي والشبهة الخالفة [ الحالقة ] فلا تنكلن عن فضل العاقبة فإِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ.

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما نزلت ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ ) إلى آخرها (1) قال النبي صلّى الله عليه وآله لأجاهدن العمالقة يعني الكفار والمنافقين فأتاه جبرئيل فقال أنت أو علي عليه السّلام

وعن جابر بن عبد الله الأنصاري (2) قال : إني كنت لأدناهم من رسول الله صلّى الله عليه وآله في حجة الوداع بمنى فقال لأعرفكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وايم الله لو فعلتموها لتعرفنني في الكتيبة التي تضاربكم ثم التفت إلى خلفه فقال أو علي [ عليا ] أو علي [ عليا ] أو علي [ عليا ] ثلاث مرات فرأينا على أثر ذلك أن جبرئيل عليه السّلام غمزه فأنزل الله تعالى على أثر ذلك : ( فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ. أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ) (3).

وعن ابن عباس أن عليا عليه السّلام كان يقول في حياة رسول الله : إن الله يقول ( وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) (4) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت لأني أخوه وابن عمه ووارثه فمن أحق به مني.

وعن أحمد بن همام قال أتيت عبادة بن الصامت في ولاية أبي بكر فقلت يا عبادة أكان الناس على تفضيل أبي بكر قبل أن يستخلف فقال يا أبا ثعلبة إذا سكتنا عنكم فاسكتوا ولا تبحثونا فو الله لعلي بن أبي طالب كان أحق بالخلافة من أبي بكر كما كان رسول الله صلّى الله عليه وآله أحق بالنبوة من أبي جهل قال وأزيدكم إنا كنا ذات يوم عند رسول الله صلّى الله عليه وآله فجاء علي عليه السّلام وأبو بكر وعمر إلى باب رسول الله صلّى الله عليه وآله فدخل أبو بكر ثم دخل عمر ثم دخل علي عليه السّلام على أثرهما فكأنما سفي على وجه رسول الله الرماد ثم قال يا علي أيتقدمانك هذان وقد أمرك الله عليهما؟

فقال أبو بكر نسيت يا رسول الله وقال عمر سهوت يا رسول الله.

فقال رسول الله ما نسيتما ولا سهوتما وكأني بكما قد سلبتماه ملكه وتحاربتما عليه وأعانكما على

__________________

(1) التوبة / 73.

(2) جابر بن عبد الله من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله شهد بدرا وأدرك الإمام محمد الباقر (عليه السّلام) وبلغه سلام رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وكان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وممن انقطع لأهل البيت (عليهم السّلام).

روي عن أبي عبد الله (عليه السّلام) أنه قال : إن جابر بن عبد الله كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وكان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت ، وكان يقعد في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو معتم بعمامة سوداء ، وكان ينادي يا باقر العلم ، يا باقر العلم! وكان أهل المدينة يقولون : جابر يهجر ، فكان يقول لا والله لا أهجر ولكني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : « إنك ستدرك رجلا من أهل بيتي ، اسمه اسمي ، وشمائله شمائلي ، يبقر العلم بقرا » فداك الذي دعاني إلى ما أقول. رجال العلامة ص 34 رجال الكشي ص 42 45

(3) الزخرف 41.

(4) آل عمران 144

الصفحة 192 من 504