مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الاِحْتِجَاجُ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 504

كان معه يا أمير المؤمنين أتكلم طلحة بعد قتله؟ فقال أما والله سمع كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم بدر.

وهكذا فعل عليه السّلام بكعب بن شور القاضي لما مر به قتيلا وقال هذا الذي خرج علينا في عنقه مصحف يزعم أنه ناصر أمه (1) يدعو الناس إلى ما فيه وهو لا يعلم ما فيه ثم استفتح ( وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) أما إنه دعا الله أن يقتلني فقتله الله

وروي أن مروان بن الحكم هو الذي قتل طلحة بسهم رماه به وروي أيضا أن مروان بن الحكم يوم الجمل كان يرمي بسهامه في العسكرين معا ويقول من أصبت منهما فهو فتح لقلة دينه وتهمته للجميع.

وقيل إن اسم الجمل الذي ركبته يوم الجمل عائشة عسكر من ولد إبليس اللعين ورئي منه ذلك اليوم كل عجيب لأنه كلما بتر منه قائمة من قوائمه ثبت على أخرى حتى نادى أمير المؤمنين عليه السّلام اقتلوا الجمل فإنه شيطان وتولى محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر رحمة الله عليهما عقره بعد طول دمائه

وروى الواقدي (2) أن عمار بن ياسر رحمة الله عليه لما دخل على عائشة فقال كيف رأيت ضرب بنيك على الحق؟ فقالت استبصرت من أجل أنك غلبت.

فقال عمار أنا أشد استبصارا من ذلك والله لو ضربتمونا حتى تبلغونا سعيفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنكم على الباطل فقالت عائشة هكذا يخيل إليك يا عمار أذهبت دينك لابن أبي طالب.

وروي عن الباقر عليه السّلام أنه قال : لما كان يوم الجمل وقد رشق هودج عائشة بالنبل قال أمير المؤمنين عليه السّلام والله ما أراني إلا مطلقها فأنشد الله رجلا سمع من رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي لما قام فشهد فقال فقام ثلاثة عشر رجلا فيهم بدريان فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي.

قال فبكت عائشة عند ذلك حتى سمعوا بكاءها فقال علي عليه السّلام لقد أنبأني رسول الله صلّى الله عليه وآله بنبإ فقال إن الله تعالى يمدك يا علي يوم الجمل ( بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ).

وروي عن ابن عباس (3) قال لأمير المؤمنين عليه السّلام حين أبت عائشة الرجوع دعها في البصرة ولا

__________________

(1) أي ناصر عائشة.

(2) أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد المدني كان إماما عالما له التصانيف ، والمغازي وفتوح الأمصار ، وله كتاب الردة وغير ذلك نولى القضاء بشرقي بغداد وولاه المأمون القضاء بعسكر المهدي ، وهي المحلة المعروفة بالرصافة بالجانب الشرقي من بغداد عمرها المنصور لولده المهدي فنسب إليه. قال ابن النديم إن الواقدي كان يتشيع ، حسن المذهب ، يلزم التقية وهو الذي روى : أن عليا (عليه السّلام) كان من معجزات النبي صلّى الله عليه وآله كالعصا لموسى (عليه السّلام) وإحياء الموتى لعيسى بن مريم. ولد سنة (130) وتوفي سنة (207) وصلى عليه محمد بن سماعة ، ودفن بمقابر خيزران عن الكنى والألقاب للقمي ج 03 ص 230 233.

(3) عبد الله بن العباس من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله كان محبا لعلي (عليه السّلام) وتلميذه ، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين

الصفحة 160 من 504