قال نشدتكم بالله هل فيكم أحد سماه الله في عشر آيات من القرآن مؤمنا غيري؟ قالوا لا (1).
__________________
(1) أخرج موفق بن أحمد عن مجاهد وعكرمة وهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما أنزل الله في القرآن آية يقول فيها : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* ) إلا وعلي رئيسها وأميرها.
وأخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن الأعمش عن أصحاب ابن عباس رضي الله عنه قال : ما أنزل الله ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) إلا وعلي أميرها وشريفها ، ولقد عاتب الله أصحاب محمد (صلّى الله عليه وآله) في غير مكان ، وما ذكر عليا إلا بخير.
ينابيع المودة ص 125 126
والآيات العشرة هي :
أولا : قوله تعالى : ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) السجدة : 18.
ذكر الطبري في 21 ص 62 من تفسيره عن عطاء بن يسار قال : نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، كان بين الوليد وعلي كلام فقال الوليد أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأرد منك للكتيبة. فقال علي : اسكت فإنك فاسق فأنزل الله فيهما : ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) قال : لا والله ما استووا في الدنيا ولا عند الموت ولا في الآخرة.
ثانيا : قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) الأنفال : 64.
قال المجلسي (ره) في الجزء التاسع من البحار ص 94 روى أبو نعيم بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السّلام) وقال العلامة قدس الله روحه : روى الجمهور : أنها نزلت في علي.
ثالثا : قوله تعالى : ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) التوبة : 19.
ذكر الطبري في تفسيره ج 10 ص 59 مسندا عن أبي صخر قال : سمعت محمد بن أبي كعب القرظي يقول : افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار ، وعباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت معي مفتاحه ، لو أشاء بت فيه.
وقال عباس : أنا صاحب السقاية ، والقائم ، ولو أشاء بت في المسجد وقال علي : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله : ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ .. ) الآية
رابعا : قوله تعالى : ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) الجاثية : 21.
روى سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 11 عن ابن عباس : نزلت في علي يوم بدر ( الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ) عتبة ، وشيبة ، والوليد بن المغيرة. ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ) : علي عليه السّلام.
خامسا : قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ) مريم : 96.
في ص 10 من تذكرة الخواص : قال ابن عباس : هذا الود جعله الله لعلي في قلوب المؤمنين. وقد روى أبو إسحاق الثعلبي. هذا المعنى مسندا في تفسيره إلى البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي : قل اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في صدور المؤمنين مودة فأنزل الله : هذه الآية.
سادسا : قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) البينة : 7.
ذكر ابن حجر في الصواعق ص 195 : عن ابن عباس : أن هذه الآية لما نزلت قال (صلّى الله عليه وآله) لعلي : هو أنت وشيعتك تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا مقمحين قال : ومن عدوي؟ قال : من تبرأ منك ولعنك.
سابعا : قوله تعالى : ( وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) سورة العصر.
في ج 6 من تفسير الدر المنثور ص 392 : أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : ( وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ) يعني : أبا جهل بن هشام. ( إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) ذكر عليا وسلمان.
ثامنا : قوله تعالى ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) فقال : اللهم غفرا هذه الآية نزلت في ، وفي عمي حمزة ، وفي عمي عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب. فأما عبيدة فقضى نحبه شهيدا يوم




