قال فأنشدك الله أنت الذي أمرك رسول الله صلّى الله عليه وآله بفتح بابه في مسجده عند ما أمر بسد أبواب جميع أهل بيته وأصحابه وأحل لك فيه ما أحل الله له أم أنا؟ قال بل أنت (1).
قال فأنشدك بالله أنت الذي قدمت بين يدي نجوى رسول الله صلّى الله عليه وآله صدقة (2) فناجيته إذ عاتب الله قوما فقال : ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) أم أنا؟ قال بل أنت (3).
قال فأنشدك بالله أنت قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لفاطمة زوجتك أول الناس إيمانا وأرجحهم إسلاما في كلام له أم أنا؟ قال بل أنت (4).
__________________
ألا وإني أخبرك يا علي : أن امتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة ثم أبشر أنك أول من يدعى بك لقرابتك مني ، وميزتك ومنزلتك عندي فيدفع إليك لوائي وهو : ( لواء الحمد ) تسير به بين السماطين ، آدم وجميع خلق الله تعالى مستظلون بظل لوائي يوم القيامة ، فتسير باللواء ، الحسن عن يمينك ، والحسين عن يسارك ، حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ، نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك يا علي ، أبشر يا علي إنك تكسى إذا كسيت ، وتدعى إذا دعيت ، وتحيا إذا حييت. أخرجه أحمد في المناقب.
(1) في ج 3 ص 125 من مستدرك الحاكم ، وفي كنز العمال ج 6 ص 152 الحديث 2465 عن بن أرقم قال : كانت لنفر من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله أبواب شارعة في المسجد ، فقال يوما : « سدوا هذه الأبواب إلا باب علي » قال : فتكلم في ذلك ناس فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد فإني امرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم ، والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن امرت بشيء فاتبعته » ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وفي الرياض النضرة ج 2 ص 253 / 254 عن أبي هريرة قال : قال عمر : ثلاث خصال لعلي لأن يكون لي خصلة منهن أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم : تزويجه فاطمة بنت النبي صلّى الله عليه وآله وسكناه في المسجد مع رسول الله صلّى الله عليه وآله والراية يوم خيبر. أخرجه ابن السمان في الموافقة. وعن أبي سعيد عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك. وأيضا عن ابن عمر قال : لقد اوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجه رسول الله صلّى الله عليه وآله بابنته وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر أخرجه أحمد.
وفي كنز العمال ص 159 ج 6 الحديث 2670. عن أم سلمة لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلي والحديث 2671 عن أبي سعيد : يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيرك.
(2) الرياض النضرة ج 2 ص 265 عن علي (عليه السّلام) أنه قال : آية في كتاب الله عز وجل لم يعمل بها أحد بعدي : آية النجوى. كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فلما أردت أن أناجي رسول الله صلّى الله عليه وآله قدمت درهما ، فنسختها الآية الأخرى ( أَأَشْفَقْتُمْ ) الآية أخرجه ابن الجوزي في أسباب النزول.
قال الحافظ محمد بن أحمد بن جزي الكلبي في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل ص 105 ج 4 : روي أنه كان له دينار فصرفه بعشرة دراهم وناجاه عشر مرات تصدق في كل مرة منها بدرهم وقيل : تصدق في كل مرة بدينار ... الخ.
وفي تفسير القرطبي ج 17 ص 302 قال : وقد روي عن مجاهد : أن أول من تصدق في ذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه وناجى الرسول (صلّى الله عليه وآله). روي أنه تصدق بخاتم. وذكر القشيري وغيره عن علي بن أبي طالب أنه قال : في كتاب الله آية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي ، وهي ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) كان لي دينار فبعته ، فكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى نفذ فنسخت بالآية الأخرى ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ). كذلك قال ابن عباس : نسخها الله بالآية التي بعدها. وقال ابن عمر : لقد كان لعلي (رض) ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كان أحب إلي من حمر النعم ، تزويجه فاطمة ، وإعطائه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى.
(3) المجادلة : 13
(4) كنز العمال ج 6 ص 153 الحديث 2543 عن أبي هريرة وعن ابن عباس أما ترضين أني زوجتك أول المسلمين إسلاما ،




