قال بل أنت (1).
قال فأنشدك بالله أنا الذي شهدت آخر كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله ووليت غسله ودفنه أم أنت؟ قال بل أنت (2).
قال فأنشدك بالله أنت الذي سبقت له القرابة من رسول الله صلّى الله عليه وآله أم أنا؟ قال بل أنت (3).
قال فأنشدك بالله أنت حباك الله بالدينار عند حاجته إليه وباعك جبرئيل وأضفت محمدا فأطعمت ولده أم أنا قال فبكى أبو بكر وقال بل أنت (4).
__________________
(1) في ص 125 من كتاب ( اليقين في إمرة أمير المؤمنين « عليه السّلام » ) قال :
فيما نذكره من كتاب الرسالة الموضحة تأليف المظفر بن جعفر بن الحسين ... وهو ممن يروي عنه محمد بن جرير الطبري ننقل ذلك من خط مصنفه من الخزانة العتيقة بالنظامية ببغداد فقال ما هذا لفظه : « وعنه قال : حدثنا محمد بن همام عن علي بن عباس ومحمد ابن الحسين بن حفص قالا : حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال : حدثنا يحيى بن سالم عن صباح بن يحيى عن العلاء بن المسيب عن أبي داود عن بريدة الأسلمي قال : كنا نسلم على علي بن أبي طالب (عليه السّلام) بحضرة رسول الله صلّى الله عليه وآله بإمرة المؤمنين نقول : « السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته » ويرد علينا. وفي ج 9 من بحار الأنوار ص 246 عن بريدة وعن يحيى بن سالم قالا : أمرنا النبي صلّى الله عليه وآله أن نسلم على علي بإمرة المؤمنين وفيه أيضا عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام عن الحسين بن علي عليهما السّلام قال : قال لي بريدة :
أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وآله أن نسلم على أبيك بإمرة المؤمنين » وفيه أيضا عن عمرو بن حصيب أخي بريدة بن حصيب قال : بينا أخي بريدة عند النبي صلّى الله عليه وآله إذ دخل أبو بكر فسلم على رسول الله فقال له : انطلق فسلم على أمير المؤمنين ، فقال : يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟
قال. علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال : عن أمر الله وأمر رسوله؟ قال : نعم ، ثم دخل عمر فسلم فقال : انطلق فسلم على أمير المؤمنين فقال : يا رسول الله ومن أمير المؤمنين؟ قال (صلّى الله عليه وآله) : علي ابن أبي طالب (عليه السّلام) قال : عن أمر الله ورسوله؟ قال : نعم.
(2) في ذخائر العقبى ص 72 والرياض النضرة ج 2 ص 237 للطبري
عن عائشة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لما حضرته الوفاة « ادعوا الي حبيبي » فدعوا له أبا بكر فنظر إليه ثم وضع رأسه فقال :
« ادعوا لي حبيبي » فدعوا له عمر فلما نظر إليه وضع رأسه ثم قال : « ادعوا لي حبيبي » فدعوا له عليا (رض) فلما رآه أدخله معه الثوب الذي كان عليه فلم يزل يحتضنه حتى قبض (صلّى الله عليه وآله) أخرجه الرازي.
وفيهما أيضا وفي ج 3 من المستدرك عن أم سلمة (رض) قالت : والذي أحلف به إن كان علي أقرب الناس عهدا برسول الله (صلّى الله عليه وآله) عدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله غداة بعد غداة يقول : « جاء علي؟ » مرارا وأظنه كان بعثه في حاجة فجاء بعد فظننت أن له حاجة فخرجنا من البيت وقعدنا عند الباب فكنت من أدناه الى الباب فأكب عليه علي فجعل يساره ويناجيه ثم قبض (صلّى الله عليه وآله) يومه ذلك فكان من أقرب الناس به عهدا. أخرجه الإمام أحمد.
وفي ج 3 من المستدرك ص 111 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لعلي أربع خصال ليست لأحد ، هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم المهراس ، وهو الذي غسله وأدخله قبره.
(3) عن الشعبي : إن أبا بكر نظر إلى علي بن أبي طالب فقال : من سره أن ينظر إلى أقرب الناس قرابة من رسول الله صلّى الله عليه وآله وأعظمهم عنه غناء ، وأحظهم عنده منزلة ، فلينظر وأشار إلى علي بن أبي طالب أخرجه ابن السمان الرياض النضرة ج 2 ص 215
(4) أخرج الخوارزمي الحنفي في ص 224 من مناقبه ، عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد قال : أنقض علي وفاطمة ، فقالت له فاطمة : ليس في الرحل شيء ، فخرج علي يبتغي ، قال : فوجد دينارا فعرفه فلم يجد له طالبا ، ولم يصب شيئا ، ورجع ، فقالت له فاطمة : ما صنعت؟ قال : ما أصبت شيئا إلا أني وجدت دينارا فعرفت حتى سئمت فلم أجد له طالبا باغيا ، فقالت : هل لك في خير هل لك في أن نقترضه فنتعشى به؟ فإذا جاء صاحبه أعطيته دينارا ، فإنما هو دينار مكان دينار ، فقال علي عليه السّلام : أفعل فأخذ الدينار وأخذ وعاء ثم خرج إلى السوق فإذا رجل عنده طعام يبيعه ، فقال علي عليه السّلام كيف تبيع من طعامك هذا؟ قال : كذا وكذا بدينار ، فناوله علي




