قال فأنشدك بالله أنت الذي حباك رسول الله صلّى الله عليه وآله برايته يوم خيبر ففتح الله له أم أنا؟ قال بل أنت (1).
قال فأنشدك بالله أنت الذي نفست عن رسول الله وعن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ود أم أنا؟ قال بل أنت (2).
__________________
ابصر رسول الله صلّى الله عليه وآله جماعة من مشركي قريش فقال لعلي « احمل عليهم » فحمل عليهم ففرق جمعهم ، وقتل عمرو بن عبد الله الجمحي قال : ثم أبصر رسول الله صلّى الله عليه وآله جماعة من مشركي قريش فقال لعلي احمل عليهم ، فحمل عليهم ، ففرق جماعتهم ، وقتل شيبة ابن مالك أحد بني عامر بن لؤي فقال جبريل : يا رسول الله إن هذا للمواسات. فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله إنه مني وأنا منه فقال جبريل : وأنا منكما قال : فسمعوا صوتا :
لا سيف إلا ذو الفقار | ولا فتى إلا علي |
واخرج ابن هشام في سيرته ج 3 / ص 52 عن ابن أبي نجيح : قال نادى مناد من السماء :
لا سيف إلا ذو الفقار | ولا فتى إلا علي |
قال حسان بن ثابت :
جبريل نادى معلنا | والنقع ليس بمجلي | |
والمسلمون قد احدقوا | حول النبي المرسل | |
لا سيف إلا ذو الفقار | ولا فتى إلا علي |
راجع سنن البيهقي 3 / 276 والمستدرك 2 / 385 ومناقب الخوارزمي ص 103 والرياض النضرة 2 / 190 وذخائر العقبى 74 وكفاية الطالب 277 وميزان الاعتدال 2 / 317 وشرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 380 ومناقب ابن المغازلي ص 197 فما بعدها وغير ذلك من كتب التاريخ والفضائل.
(1) عن سهل بن سعد إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : لأعطين غدا الراية رجلا يجبه الله ورسوله ويجب الله ورسوله يفتح الله على يديه قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطى ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلّى الله عليه وآله كلهم يرجو أن يعطاها فقال (صلّى الله عليه وآله) أين علي ابن أبي طالب فقالوا : يشتكي عينيه يا رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : فأرسلوا إليه ؛ فلما جاء بصق (صلّى الله عليه وآله) في عينيه ، ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع وأعطاه الراية فقال علي : يا رسول الله اقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فو الله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم. أخرجه البخاري ومسلم ، راجع ذخائر العقبى ص 72 وطبقات ابن سعد 2 / 111 ومسند ابن حنبل 4 / 52 ومستدرك الحاكم 3 / 38 وسنن البيهقي 9 / 131 ومناقب ابن المغازلي ص 178 ومسند أبي داود ص 26 والحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام 2 / 193 والنسائي في الخصائص ص 7 وابن حجر في تهذيب التهذيب 7 / 480 ومجمع الزوائد 9 / 124 وسيرة ابن هشام 2 / 334 وكفاية الطالب 98 وغير ذلك من كتب التاريخ والفضائل.
(2) وكان عمرو بن عبد ود قد قاتل يوم بدر حتى أثبته الجراحة فلم يشهد يوم احد ، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه وقف هو وخيله قال من يبارز ، فبرز له علي بن أبي طالب فقال له : يا عمرو إنك قد كنت عاهدت الله أن لا يدعوك رجل من قريش إلى احدى خلتين إلا أخذتها منه ، قال له : أجل. قال له علي : فإني أدعوك إلى الله وإلى رسوله وإلى الإسلام قال : لا حاجة لي بذلك. قال :
فإني أدعوك إلى النزال فقال له : لم يا ابن أخي؟ فو الله ما أحب أن أقتلك. قال له علي : ولكني والله أحب أن أقتلك فحمى عمرو عند ذلك ، فأقحم عن فرسه فعقره وضرب وجهه ، ثم أقبل على علي فتنازلا وتجاولا فقتله علي رضي الله عنه.
قال ابن إسحاق : وقال علي بن أبي طالب رضوان الله عليه في ذلك :
نصر الحجارة من سفاهة رأيه | ونصرت رب محمد بصوابي | |
فصدرت حين تركته متجدلا | كالجذع بين دكادك وروابي | |
وعففت عن أثوابه ولو أنني | كنت المقنطر بزني أثوابي | |
لا تحسبن الله خاذل دينه | ونبيه يا معشر الأحزاب |




